الرهائن الورقة التي لازالت تؤثر في المفاوضات بعد استئناف الحرب

نجوى القاسمي : صحافية متدربة
جدد الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 19 مارس 2025، أوامر الإخلاء الفوري لسكان أحياء بيت حانون وخربة خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة، مطالباً الأهالي بالانتقال إلى غرب مدينة غزة وخان يونس جنوب القطاع.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش، فجر الثلاثاء، استئناف عملياته العسكرية عقب انتهاء هدنة استمرت قرابة شهرين. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة القتلى تجاوزت 400 شخص، إضافة إلى أكثر من 500 جريح جراء الغارات المكثفة.
في سياق متصل، أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته العسكرية ستستمر طالما اقتضت الضرورة ذلك.
في المقابل، اكدت حركة حماس ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى للانقلاب على الاتفاق السابق لتحقيق مصالحه الشخصية والهروب من أزماته الداخلية. ودعت الوسطاء إلى كشف ما وصفته بـمماطلة نتنياهو وانقلابه على الاتفاق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية
وعقب الغارات الدامية التي حصدت أكبر عدد من القتلى في يوم واحد، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عودته إلى الحكومة، بعد أن كان قد غادرها اعتراضا على اتفاق الهدنة مع حماس في يناير الماضي. اذ نتنياهو سعى الى ترميم حكومته بدماء غزة
تصعيد ميداني واستهداف مخيمات النازحين
واصلت الطائرات الإسرائيلية قصف مواقع مختلفة في قطاع غزة، حيث استهدف قصف خيمة للنازحين جنوب غربي خان يونس، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. كما قتلت امرأة ورجل، وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف خيمة نازحين قرب سجن أصداء شمال خان يونس. وفي رفح، أدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل شخصين وإصابة آخر في المنطقة الصناعية.
وفي مدينة غزة، استهدفت الغارات منزلا لعائلة الحطاب في حي الصبرة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإحداث دمار واسع، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان. كما استهدفت غارات أخرى مخيم البريج وسط القطاع، دون ورود تفاصيل عن الضحايا حتى الآن.
إصابة أجانب في قصف مقر للأمم المتحدة
في تطور آخر، أفاد مسعفون لوكالة “رويترز” بأن خمسة أشخاص، بينهم بعض الأجانب، أصيبوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقرا تابعا للأمم المتحدة في وسط غزة. كما نقل تلفزيون الأقصى عن مصادر طبية وصول المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الهجوم.
يطرح استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقف دام نحو شهرين تساؤلات حول مصير ورقة الرهائن التي اختطفتهم حماس خلال هجوم 7 أكتوبر 2023. فقد مكّنت هذه الورقة الحركة من التفاوض على قدم المساواة مع إسرائيل، ما أفضى إلى وقف لإطلاق النار، لكن مع التصعيد الحالي، يبقى السؤال مطروحا: هل لا تزال إسرائيل تعول على هذه الورقة في إدارة الصراع، أم أن التصعيد العسكري بات خيارها الوحيد؟





