برلمانية تتساءل عن الغاية من مشروع هدم حي المحيط

سلمى الحدادي

وجهت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية تهامي، سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن عمليات الهدم التي طالت عددًا من أحياء العاصمة الرباط خلال الأيام الأخيرة.

واستفسرت البرلمانية عن مدى احترام هذه العمليات للقوانين والتشريعات الجاري بها العمل، وعن التدابير المتخذة لضمان حقوق المواطنين المتضررين. كما شددت على ضرورة تقديم تعويضات عادلة للساكنة، وإيجاد بدائل منصفة تضمن عدم الإضرار بهم، مع التأكيد على أهمية التواصل مع المعنيين قبل تنفيذ أي عمليات إخلاء.

وأوضحت تهامي أن الساكنة تدعم، من حيث المبدأ، جهود تأهيل الأحياء وتحويل الرباط إلى مدينة بمواصفات عالمية، إلا أنها تطالب بضمان شفافية الإجراءات، واحترام الحقوق الاجتماعية والثقافية للمواطنين. كما تساءلت عن مدى وضوح الغايات النهائية من هذه المشاريع، خاصة فيما يتعلق بالإفراغ ونقل الملكية، ومدى إشراك الساكنة في القرارات المتخذة بشأن ممتلكاتهم.

وأشارت إلى أن عمليات الترحيل في بعض الحالات تتم دون حوار كافٍ، وبشكل وصفته بـ”المباغت”، مما يثير مخاوف واحتقانًا اجتماعيًا. كما شددت على ضرورة التعميم العادل للحلول، بحيث تشمل جميع الفئات المتضررة، من ملاك، ومكترين، وأصحاب محلات تجارية، دون إقصاء أو تمييز.

وخلصت البرلمانية إلى مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح الاختلالات المسجلة، مع التأكيد على ضرورة “الإشراك الحقيقي للساكنة” في مشاريع التأهيل الحضري، وضمان التوفيق بين متطلبات التنمية وحقوق المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى