فرنسا ترفض تسليم بوشوارب للجزائر بسبب مخاوف حقوقية

نجوى القاسمي : صحافية متدربة
في خطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات بين الجزائر وباريس، رفضت السلطات القضائية الفرنسية، اليوم الأربعاء 19 مارس الجاري ، ستة طلبات تسليم تقدمت بها الجزائر بخصوص الوزير السابق عبد السلام بوشوارب، أحد أبرز رجال نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
وشغل بوشوارب منصب مدير حملة بوتفليقة الانتخابية عام 2014، كما تولى حقيبة الصناعة والمناجم، قبل أن يصدر القضاء الجزائري حكما غيابيا بحقه بالسجن لمدة عشرين عاما سنة 2020، خلال عهد الرئيس عبد المجيد تبون، بتهم تتعلق بالفساد.
وأصدرت محكمة الاستئناف في Aix-en-Provence، جنوب شرق فرنسا، قرارها برفض التسليم، مشيرة إلى المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها بوشوارب في حال ترحيله إلى الجزائر. واعتبرت المحكمة أن هذه الخطوة تتعارض مع المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وكذلك المادة 5 من اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين البلدين سنة 2019.
وتواجه بوشوارب، البالغ من العمر 72 عاما، اتهامات تتعلق بـغسيل الأموال، وتحويل ممتلكات وأموال غير مشروعة، وتلقي رشاوى مقابل توقيع عقود باسم الدولة، إضافة إلى تبديد المال العام.
وعلى الرغم من تعهد السلطات الجزائرية بتوفير ظروف احتجاز مناسبة له، بما في ذلك تخصيص غرفة سجنية فسيحة، إلا أن المدعي العام الفرنسي، رافائيل سانيسي دي جنتيلي، أبدى تحفظات بشأن أوضاع السجون الجزائرية، معتبرا أن هناك خطرا حقيقيا على حياة بوشوارب وصحته. وبالتالي، قررت السلطات الفرنسية عدم الاستجابة لطلبات الجزائر المتكررة منذ 18 شهرا، ما قد يفتح فصلا جديدا من التوتر بين البلدين





