الحصيلة

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (50): دافعو الضرائب يمولون الصمت البرلماني في دائرة بن مسيك

    حسين العياشي دائمًا في الدار البيضاء.. ودائمًا في المكان نفسه من الحكاية، حيث تتغير اللافتات الحزبية وتبقى النتيجة ثابتة كقانون فيزياء، حصيلة كارثية لا تتأثر بعوامل الزمن ولا بتعاقب الولايات. دائرة بن مسيك، هذه المرة أيضًا، تُخرج من صندوقها العجيب ثلاثة مقاعد برلمانية، أشبه بثلاثة كراسٍ في مسرح عبثي، يجلس عليها ممثلون محترفون في فن الصمت السياسي، ويتقنون أداء دور “النائب” دون الحاجة إلى عناء الكلام أو الإزعاج بأسئلة. لنبدأ بالأقدم، عميد الصمت البرلماني، محمد جودار، عن حزب الاتحاد الدستوري، الحزب الذي قرر، بدافع الوطنية الفائقة أو حب الدفء السياسي، أن يزحف نحو حضن الأغلبية، رغم أنها تملك أصلًا ما…

  • سياسة

    الحصيلة (49): الحي الحسني ينتخب الأشباح.. مقاعد دافئة ومساءلة غائبة

    حسين العياشي بعد أن أُسدِل الستار مؤقتًا على حصيلة نواب أكادير واشتوكة آيت باها، على أن يُستكمل الحديث عن باقي دوائر سوس في مناسبة لاحقة، نتجه هذه المرة نحو العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، المدينة التي يفترض أن تكون قلب السياسة النابض كما هي قلب المال والأعمال. غير أن ما تكشفه بعض دوائرها البرلمانية يوحي بأن هذا القلب السياسي يعاني من قصور حاد، وأن جزءًا من شرايينه اختار الاشتغال بمنطق “الاقتصاد في الجهد” والاكتفاء بصمت مُتقَن. المحطة اليوم هي دائرة الحي الحسني، دائرة لا تعاني لا من قلة السكان ولا من ندرة الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، لكنها تعاني، paradoxalement، من وفرة نواب…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (47): أكادير إداوتنان: بين نائب يسائل التعليم وآخر لا يسائل حتى ضميره

    حسين العياشي إذا كانت حصيلة النواب مرآةً لنبض الدوائر، فإن دائرة أكادير إداوتنان لا تعكس النبض بقدر ما تعكس مفارقة صارخة: نائب يشتغل حتى تبحّ حنجرته، وآخر يلتزم صمتًا أقرب إلى الزهد السياسي، وكلاهما تقاضى الثمن نفسه.. لنبدأ من المشهد الأكثر إرباكًا.حسن أومريبط، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، بـ 62 سؤالًا شفويًا. رقم ثقيل في زمن الخفة السياسية. الرجل لا يبدو أنه فهم البرلمان كفضاء للصور التذكارية، بل كمكان مزعج، يطرح الأسئلة، يفتح الملفات، ويُحرج القطاعات، خصوصًا التعليم. قد توافقه أو تختلف معه، لكن لا يمكنك أن تقول إنه كان غائبًا. هذا نائب يستهلك الميكروفون… لا الكرسي فقط. ثُم…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (46): نائب لا يزعج أحدًا.. جمال ديواني وصناعة الصمت المريح

    حسين العياشي من أكادير، المدينة التي تُطالب كثيرًا وتُمثَّل قليلًا، نواصل تفكيك مشهد برلماني يبدو وكأنه صُمم بعناية لتجنّب الإزعاج. بعد مقعد التجمع الوطني للأحرار، نصل اليوم إلى المقعد الثاني من مقاعد التحالف الحكومي، وهذه المرة بقبعة حزب الاستقلال، مع النائب البرلماني جمال ديواني، الرجل الذي جمع بين صفتين ثقيلتين: نائب عن الأمة، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية لأكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية. منصبان، ومسؤوليتان، وحصيلة.. بالكاد تُرى بالعين المجردة. خلال أربع سنوات كاملة تحت قبة البرلمان، لم يعثر سجل ديواني سوى على عشرة (10) أسئلة شفوية. عشرة فقط، أي بمعدل سؤالين ونصف في السنة، إيقاع بطيء لدرجة أن المواطن قد…

  • الأخبار الرئيسية

    حصيلة المستشارين تكشف ثغرات الأداء الحكومي وتضع القطاعات الاجتماعية أمام مساءلة صارمة

    حسين العياشي شهدت الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة نشاطًا مكثفًا لمجلس المستشارين، الذي أكد دوره الرقابي عبر عقد 34 جلسة عامة، منها ثلاث جلسات مشتركة مع مجلس النواب، أبرزها يوم 3 نونبر 2025 لمناقشة القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية، في مؤشر على انخراط المجلس الفاعل في القضايا الوطنية ذات البعد الدولي. وفي مجال الرقابة، نظم المجلس 14 جلسة أسبوعية للأسئلة الشفهية، طُرحت خلالها 1020 سؤالًا على الحكومة، لم تُجب عن أكثر من ثلثها (317 سؤالًا)، فيما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 739 سؤالًا، أجابت الحكومة على 302 فقط، بما في ذلك أسئلة متراكمة…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (45): حصيلة مقعد الأحرار بأكادير: الصمت فضيلة.. والمساءلة ترف

    حسين العياشي في أكادير، لا تحتاج إلى عدّ الأسئلة البرلمانية، لأن الصمت أوضح من الأرقام؛ مدينة كاملة تتنفس الاقتصاد والسياحة والبطالة والغلاء، بينما من يفترض أنهم صوتها في البرلمان يمارسون نوعًا متقدمًا من “اليوغا السياسية”، جلوس طويل، صمت عميق، وتنفس منتظم للتعويضات.. على حساب دافعي الضرائب. اليوم لن نتحدث عن معارضة مقموعة، ولا عن نواب في الهامش، بل عن حزب يقود الحكومة، والجهة، وصولا الى أصغر جماعة، حزب يقود كل شيء تقريبًا، باستثناء.. المساءلة. أكادير، مسقط رأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تحولت برلمانيًا إلى مدينة بلا أسئلة، وكأن القاعدة غير المكتوبة تقول: “إذا كان ربّ البيت بالدف.. فلا داعي لإزعاجه…

  • الأخبار الرئيسية

    حين يتكلم المسكوت عنه: شهادة صادمة من تسلطانت عن النفوذ والفساد والبلوكاج التنموي

    حسين العياشي في رسالة قوية الدلالة، اختار عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين بجماعة تسلطانت أن يحولوا صوتهم من همس مثقل بالخوف إلى خطاب علني موجّه للرأي العام، عبر بوابة “إعلام تيفي”، تعبيرًا عن تقديرهم لدور الصحافة المسؤولة في كسر الصمت، وتنبيهًا إلى ما يعتمل داخل جماعة أنهكها التحكم وغيّبتها سنوات من الاستبداد. الرسالة، التي وُجّهت إلى الصحافي أشرف بلمودن، لم تكن مجرد تحية مجاملة، بل شهادة صريحة على الأثر الذي خلّفه تناوله الأخير لملف تسلطانت ضمن برنامج «الرقابة الشعبية». ورغم ضيق الحيز الزمني المخصص للموضوع، إلا أن ما قيل كان كافيًا لإحداث رجّة داخل الجماعة، وتحويل اسم أحد النافذين إلى حديث…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (43): التمثيل البرلماني يتحوّل إلى امتياز اجتماعي.. المراكشيون يدفعون الثمن

    حسين العياشي استكمالاً لما بدأناه، نعود إلى مراكش، لكن هذه المرة نغادر جليز لنحط الرحال في دائرة المدينة–سيدي يوسف، دائرة بثلاثة مقاعد برلمانية كان يُفترض أن تشكل رافعة للدفاع عن قضايا الساكنة، فإذا بها تتحول إلى عنوان جديد لخيبة تمثيلية تتكرر بالوتيرة نفسها، وبالكلفة نفسها، وكأن المدينة محكومة بإعادة عرض المشهد ذاته مع كل ولاية تشريعية. هنا لا يتعلق الأمر فقط بأداء باهت، بل بمشكلة أعمق تمس جوهر فكرة التمثيل نفسها، حين يتحول المقعد من أداة للمساءلة والترافع إلى امتياز اجتماعي، ومن مسؤولية سياسية إلى مجرد صفة بروتوكولية، فيغدو البرلمان أقرب إلى نادٍ مغلق لا يمت بصلة إلى انشغالات المواطنين…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (42): بين تمثيلية غائبة وتعويضات حاضرة.. أين ذهب صوت مراكش-جليز؟

    حسين العياشي في دائرة جليز بمراكش، لا تحتاج إلى تقارير رسمية ولا إلى لجان تقصي الحقائق لمعرفة حصيلة النواب. يكفي أن تُصغي جيدًا إلى الصمت. صمت ثقيل، ممتد، ومكلف. هنا، لا يمثل النواب السكان، بل يمثلون الغياب نفسه، كأنهم انتُخبوا ليُثبتوا أن الكرسي قادر على أداء المهمة وحده دون حاجة إلى من يجلس عليه. نحن أمام ثلاثة نواب من أحزاب التحالف الحكومي، لكننا لسنا أمام ثلاث تجارب سياسية “فاشلة” فقط، بل أمام نموذج مكتمل لبرلمان يُدار بمنطق “أقل مجهود مقابل أعلى امتياز”. في هذا المشهد، لا نختار بين الأفضل والأسوء، بل بين الأسوء.. والأسزء منه. ولاية تشريعية واحدة في جليز…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (41): بمقاعد مراكش في ملكية “آل بن الطالب”.. من يوقف زحف التوريث السياسي؟

    حسين العياشي بعد أن أنهينا جولة “الرقابة الشعبية” في بعض دوائر الشمال، حيث تبيّن أن الصمت قد يتحول بسهولة إلى سياسة عمومية غير معلنة، نحطّ اليوم الرحال في مراكش، المدينة التي لا تبخل على البرلمان بالنواب، لكنها للأسف لا تحصل دائمًا على المقابل من حيث الأداء. تسعة برلمانيين دفعة واحدة، ثلاث دوائر انتخابية، لكن المفاجأة ليست في العدد، بل في تشابه الأسماء، وكأن لوائح الترشيح أُعدّت هذه المرة على طريقة شجرة العائلة لا على أساس الكفاءة أو الحصيلة. في دائرتين مختلفتين، نجد أخًا وأخته تحت القبة في الولاية نفسها، ابني المستشار البرلماني الحبيب بن الطالب، في مشهد يجعل من العمل…

زر الذهاب إلى الأعلى