الحصيلة البرلمانية

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (27): من العقار إلى مقعد البرلمان.. حصيلة “محمد عواد” أقل من الحد الأدنى السياسي

    حسين العياشي في مدينة سلا، هناك معالم تغيّرت ملامحها مع الزمن، أحياء تمددت، طرق شُقّت، عمران زحف، لكن في المقابل، هناك أسماء سياسية قاومت التغيير بإصرار نادر، ظلت ثابتة في مواقعها كما لو أنها جزء من الجغرافيا، لا من التداول الديمقراطي. أسماء لا تهزها رياح الانتخابات، ولا تُقلقها خطابات المحاسبة، تحضر في المجالس كما يحضر الأثاث العتيق: موجود… فقط لأنه لم يُنقل بعد. ضيف حلقة اليوم ينتمي إلى هذا الصنف النادر من “الاستمرارية الصامتة”. رجل عرفته سلا منذ سنوات طويلة في المجالس المحلية، دار بينها كما يدور عقرب ساعة متعبة، ثم ختم مساره السياسي بما يعتبره كثيرون “التتويج النهائي”: مقعد…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (26): الاستقلالي “امحمد كربوب”.. أسئلة موسمية مقابل واقع محلي متآكل

    حسين العياشي في سلا الجديدة، وتحديدًا بجماعة عامر القروية، لا تحتاج السياسة إلى خطب ولا إلى مهرجانات كي تُعرّف بنفسها؛ يكفي هذا الصمت الطويل الذي تمدّد حتى صار هو العنوان الأبرز للحضور السياسي. هنا يطفو اسم امحمد كربوب، نائب برلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة في الوقت نفسه، جمع بين موقعين كان يفترض أن يضعاه في صلب الفعل التنموي والرقابي، لكنه اختار مسارًا آخر: حضور هادئ إلى حد الذوبان، وأداء يكتفي بالحد الأدنى دون أن يترك أثرًا يُذكر. ثمانية عشر سؤالًا شفويًا خلال أربع سنوات قد تبدو، للوهلة الأولى، حصيلة لا بأس بها في برلمان اعتاد المواطن أن يرى فيه…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (25): “محمد بنعطية” بين تكديس المناصب والتنصل من الواجبات

    حسين العياشي هذه ليست مجرد حلقة عابرة في سجل الحصيلة البرلمانية، بل فصل طويل من رواية “البقاء دون أثر”، حيث يُمارَس التمثيل السياسي بلا كلفة، وتُمارَس السلطة بلا مساءلة، ويُمنح الزمن بسخاء لمن لا يعيده شيئًا. في سلا الجديدة، لا يحتاج المواطن إلى ذاكرة قوية ولا إلى بحث أرشيفي مضنٍ ليعرف اسم نائبه البرلماني. محمد بنعطية موجود منذ 2002، إلى درجة أن اسمه صار أقرب إلى معطى جغرافي منه إلى فاعل سياسي. كأنه جبل لا يتحرك، أو تمثال وُضع في ساحة البرلمان منذ عقود، يراه الجميع، يلتفّون حوله، لكن لا أحد يتذكر متى أحدث تغييرًا في الاتجاه. أربعٌ وعشرون (24)…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (24): سلا تحت وصاية “آل الزمزامي”.. عندما تتحول السياسة إلى شأن عائلي بقبعات متعددة

    حسين العياشي في سلا الجديدة، لا يحتاج المرء إلى دليل انتخابي أو خريطة حزبية ليعرف من يمسك بخيوط المشهد؛ تكفي نظرة واحدة إلى شجرة العائلة. ضيف هذه الحلقة ليس استثناءً عابراً، بل حلقة أخرى في سلسلة عائلية متماسكة، عنوانها “آل الزمزامي”، ووسمها غير المعلن: الاستمرارية.. ولو غابت الحصيلة. في مقدمة هذه العائلة، نجد عبد الكريم الزمزامي؛ أربع سنوات انقضت من عمر الولاية التشريعية الحالية، والحصيلة لا تتطلب عناء البحث أو تشكيل لجان تقصّي، (15) خمسة عشر سؤالاً شفوياً فقط. رقم لا يشي بالتقصير بقدر ما يوحي بطمأنينة مفرطة. سؤالان في 2025، أما 2024 فكانت بالنسبة له سنة بيضاء وكأن المؤسسة…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (23): أسئلة “عادل الدفوف” تفضح الغياب وتكسر صمت الأغلبية تحت قبة البرلمان

    حسين العياشي في طنجة، حيث اعتاد الرأي العام على نواب يمرّون خفيفي الظل وثقيلِي الكلفة، يبرز اسم النائب البرلماني عادل الدفوف كاستثناء يستحق التوقف عنده. لا لأنه بلا أخطاء، بل لأنه كسر قاعدة الصمت التي أصبحت، للأسف، معيارًا غير معلن للتمثيل البرلماني. أول ولاية تشريعية له كانت كافية ليضع رقمًا يصعب تجاهله: 437 سؤالًا شفويًا، حصيلة تتفوق على ما راكمه عدد من نواب طنجة مجتمعين عبر ولايات كاملة. الدفوف، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات التحالف الحكومي، لم يتعامل مع هذا الموقع كقيد سياسي يحدّ من مساءلته، بل اختار أن يجعل من البرلمان فضاءً للاشتغال اليومي، لا مجرد محطة عابرة…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (22): 112 سؤالًا.. و18 جوابًا فقط: حصيلة “الحسين بن الطيب” تصطدم بجدار الصمت الحكومي

    حسين العياشي في طنجة، المدينة التي لا تمنح السياسة رفاهية البطء، يبرز اسم النائب البرلماني الحسين بن الطيب كحالة لافتة داخل مشهد اعتاد على حصائل باهتة وحضور باهظ الصمت. أربع سنوات تحت قبة البرلمان انتهت برقم لا يمكن المرور عليه مرور الكرام: 112 سؤالًا شفويًا، حصيلة تعكس مجهودًا واضحًا وحضورًا متواصلًا. في زمن أصبح فيه طرح السؤال إنجازًا نادرًا، يبدو هذا الرقم في حد ذاته جديرًا بالتنويه؛ غير أن السياسة، كما الأرقام، لا تُقرأ من زاوية واحدة. فحين نغادر العناوين العامة وندخل إلى عمق التفاصيل، تطفو على السطح مفارقة ثقيلة الدلالة: من أصل 112 سؤالاً طرحه النائب، لم تتفاعل الحكومة…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (21): الخميسات خارج التغطية البرلمانية.. و”البويرماني” حاضر فقط للتنويه

    حسين العياشي في الخميسات، حيث تتراكم الأسئلة اليومية بلا أجوبة، اختار النائب البرلماني عبد السلام البويرماني أن يقدّم نموذجًا مختلفًا في التمثيل السياسي. أربع سنوات كاملة من عمر الولاية التشريعية، ولا سؤال شفوي واحد موجّه باسم الإقليم، كأن الخميسات خارج الخريطة، أو كأن مشاكلها حُلّت دفعة واحدة ولم يعد لها ما يُسأل عنه. لا عطش، لا بطالة، لا طرق مهترئة، لا شباب تائه، ولا مستشفى يئن.. كل شيء على ما يرام، على الأقل داخل رأس نائبها تحت القبة. البويرماني لا يظهر كثيرًا، لا يحب الضجيج، ولا يغامر بالأسئلة، فالسؤال قد يفتح بابًا، والباب قد يقود إلى مساءلة، والمساءلة.. ضجيج لا…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (20): “محمد الحمامي”.. ترحال حزبي نشيط وحصيلة تشريعية ميتة

    حسين العياشي في السياسة، لا تحتاج أحيانًا إلى برنامج انتخابي ولا إلى خطاب إيديولوجي معقّد كي تنجح، يكفي أن تتقن فنّ الانتقال السلس، وأن تحفظ جيدًا مخارج الطوارئ بين الأحزاب، وأن تعرف متى تغيّر الاتجاه قبل أن تُطفأ الأضواء. من طنجة، حيث الرياح لا تهدأ، يقدّم محمد الحمامي درسًا عمليًا في هذا الفن، كيف تكون نائبًا دائمًا، دون أن تكون حاضرًا، وكيف تغيّر الانتماء الحزبي دون أن تغيّر المقعد. الرجل لم يرهق نفسه بالوفاء لحزب واحد؛ التجمع الوطني للأحرار كان مرحلة، الأصالة والمعاصرة محطة، وحزب الاستقلال قبعة الموسم. ثلاث أحزاب، تحالف حكومي كامل، ومرور أنيق دون خدش في الضمير السياسي.…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (19): نائب بنصف عمر البرلمان: “محمد الزموري” في إقامة دائمة تحت القبة بقوة الصندوق لا الحصيلة

    حسين العياشي من طنجة، عروس الشمال التي اعتادت أن تبدّل ملامحها كل عقد، يطل اسم واحد قرّر أن يظل ثابتًا لا يتغيّر، لا في الحضور ولا في الموقع ولا في العمر البرلماني. محمد الزموري، اسم ارتبط بالمؤسسة التشريعية إلى حدّ يصعب فيه الفصل بين الرجل ومقعده، كأنه أحد “السكان الأصليين” للبرلمان، لا نائبًا عابرًا ولا ضيف ولاية، بل عنصرًا دائمًا رافق هذه المؤسسة لما يقارب ثلاثين سنة، أي ما يعادل نصف عمر البرلمان المغربي. ثلاثون سنة من الإقامة الدائمة تحت قبة البرلمان، أي ما يعادل نصف عمر المؤسسة التشريعية، دون أن يترك الرجل أثرًا يُذكر سوى استهلاك الزمن والميزانية. محمد…

  • الأخبار الرئيسية

    الحصيلة (18): من آلة الأسئلة إلى الصمت الانتقائي: كيف تحوَّل “محمد أشرورو” إلى تمثال في البرلمان؟

    حسين العياشي في أرشيف البرلمان المغربي، توجد أسماء لا تشيخ، لا تتقاعد، ولا تغادر المشهد مهما تبدلت الحكومات وتعاقبت الأغلبيات وتغيّرت الشعارات. أسماء تتقن فن البقاء أكثر مما تتقن فن التمثيل. من بينها، يبرز اسم محمد أشرورو، النائب البرلماني عن إقليم الخميسات، وأحد أقدم سكان قبة البرلمان، منذ سنة 2002 إلى اليوم، وكأن الكرسي البرلماني عُقِد له بعقد غير قابل للفسخ. أكثر من عقدين داخل البرلمان، كلفت جيوب دافعي الضرائب ما يقارب 966 مليون سنتيم كأجور وتعويضات، مقابل مسار يعرف مفارقة صادمة؛ نائب كان في الولاية التشريعية السابقة “آلة أسئلة لا تتوقف”، بحصيلة بلغت 1321 سؤالًا شفويًا، قبل أن يتحول…

زر الذهاب إلى الأعلى