البرلمان المغربي
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (26): الاستقلالي “امحمد كربوب”.. أسئلة موسمية مقابل واقع محلي متآكل
حسين العياشي في سلا الجديدة، وتحديدًا بجماعة عامر القروية، لا تحتاج السياسة إلى خطب ولا إلى مهرجانات كي تُعرّف بنفسها؛ يكفي هذا الصمت الطويل الذي تمدّد حتى صار هو العنوان الأبرز للحضور السياسي. هنا يطفو اسم امحمد كربوب، نائب برلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة في الوقت نفسه، جمع بين موقعين كان يفترض أن يضعاه في صلب الفعل التنموي والرقابي، لكنه اختار مسارًا آخر: حضور هادئ إلى حد الذوبان، وأداء يكتفي بالحد الأدنى دون أن يترك أثرًا يُذكر. ثمانية عشر سؤالًا شفويًا خلال أربع سنوات قد تبدو، للوهلة الأولى، حصيلة لا بأس بها في برلمان اعتاد المواطن أن يرى فيه…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (25): “محمد بنعطية” بين تكديس المناصب والتنصل من الواجبات
حسين العياشي هذه ليست مجرد حلقة عابرة في سجل الحصيلة البرلمانية، بل فصل طويل من رواية “البقاء دون أثر”، حيث يُمارَس التمثيل السياسي بلا كلفة، وتُمارَس السلطة بلا مساءلة، ويُمنح الزمن بسخاء لمن لا يعيده شيئًا. في سلا الجديدة، لا يحتاج المواطن إلى ذاكرة قوية ولا إلى بحث أرشيفي مضنٍ ليعرف اسم نائبه البرلماني. محمد بنعطية موجود منذ 2002، إلى درجة أن اسمه صار أقرب إلى معطى جغرافي منه إلى فاعل سياسي. كأنه جبل لا يتحرك، أو تمثال وُضع في ساحة البرلمان منذ عقود، يراه الجميع، يلتفّون حوله، لكن لا أحد يتذكر متى أحدث تغييرًا في الاتجاه. أربعٌ وعشرون (24)…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (22): 112 سؤالًا.. و18 جوابًا فقط: حصيلة “الحسين بن الطيب” تصطدم بجدار الصمت الحكومي
حسين العياشي في طنجة، المدينة التي لا تمنح السياسة رفاهية البطء، يبرز اسم النائب البرلماني الحسين بن الطيب كحالة لافتة داخل مشهد اعتاد على حصائل باهتة وحضور باهظ الصمت. أربع سنوات تحت قبة البرلمان انتهت برقم لا يمكن المرور عليه مرور الكرام: 112 سؤالًا شفويًا، حصيلة تعكس مجهودًا واضحًا وحضورًا متواصلًا. في زمن أصبح فيه طرح السؤال إنجازًا نادرًا، يبدو هذا الرقم في حد ذاته جديرًا بالتنويه؛ غير أن السياسة، كما الأرقام، لا تُقرأ من زاوية واحدة. فحين نغادر العناوين العامة وندخل إلى عمق التفاصيل، تطفو على السطح مفارقة ثقيلة الدلالة: من أصل 112 سؤالاً طرحه النائب، لم تتفاعل الحكومة…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (20): “محمد الحمامي”.. ترحال حزبي نشيط وحصيلة تشريعية ميتة
حسين العياشي في السياسة، لا تحتاج أحيانًا إلى برنامج انتخابي ولا إلى خطاب إيديولوجي معقّد كي تنجح، يكفي أن تتقن فنّ الانتقال السلس، وأن تحفظ جيدًا مخارج الطوارئ بين الأحزاب، وأن تعرف متى تغيّر الاتجاه قبل أن تُطفأ الأضواء. من طنجة، حيث الرياح لا تهدأ، يقدّم محمد الحمامي درسًا عمليًا في هذا الفن، كيف تكون نائبًا دائمًا، دون أن تكون حاضرًا، وكيف تغيّر الانتماء الحزبي دون أن تغيّر المقعد. الرجل لم يرهق نفسه بالوفاء لحزب واحد؛ التجمع الوطني للأحرار كان مرحلة، الأصالة والمعاصرة محطة، وحزب الاستقلال قبعة الموسم. ثلاث أحزاب، تحالف حكومي كامل، ومرور أنيق دون خدش في الضمير السياسي.…
-
الأخبار الرئيسية
أعطاب الترجمة تُغضب الوفود الأجنبية.. ومجلس النواب يفتح محفظته لتدارك الموقف
حسين العياشي بعد سلسلة من الانتقادات والارتباك الذي شهده مجلس النواب خلال استقبال وفود برلمانية أجنبية في مناسبات سابقة، وبروز ملاحظات متكررة حول غياب أو محدودية خدمات الترجمة الفورية، أعلن مكتب المجلس عن إطلاق طلب عروض جديد يتعلق بإبرام صفقة لتقديم خدمات الترجمة الفورية والتحريرية لفائدة المؤسسة التشريعية، بقيمة قد تصل إلى نحو ربع مليار سنتيم. وحسب الوثيقة رقم 17/2025 الصادرة عن مجلس النواب، من المرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بعروض الأثمان يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، على الساعة الواحدة بعد الزوال، بمقر المجلس بالرباط، ضمن مسطرة إلكترونية صارمة تفرض على المتنافسين تحميل ملفات طلب العروض وإيداع عروضهم حصريًا عبر بوابة…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (17): أنا وأبي.. كيف حوّل “آل لحموش” مقعد الخميسات إلى إرث سياسي مدفوع من جيوب الفقراء
حسين العياشي في إقليم الخميسات، لا تُقاس السياسة بالأفكار ولا بالحصيلة، بل بطول النفس العائلي. هنا، البرلمان ليس مؤسسة تشريعية بقدر ما هو ملحق عائلي، والكرسي لا يُنتزع بالصراع السياسي بل يُسلَّم كما تُسلَّم مفاتيح البيت بين الأب والابنة، مع ابتسامة رضا، وفاتورة شهرية تُرسل مباشرة إلى دافعي الضرائب. محمد لحموش، اسم مألوف لدرجة أنه صار جزءًا من المشهد الطبيعي للإقليم، مثل الحرارة في الصيف والبرد في الشتاء. أربع (4) ولايات تشريعية، عشرون (20) سنة كاملة من أصل 60 سنة التي تشكل عمر البرلمان، حصيلته البرلمانية لا تحتاج إلى آلة حاسبة: 7 أسئلة في الولاية الحالية، 7 في السابقة، سؤال…
-
الأخبار الرئيسية
لشكر: البرلمان تحت سيطرة الأغلبية.. والمعارضة بلا وزن حقيقي
حسين العياشي أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن واقع البرلمان المغربي اليوم يعكس اختلالات بنيوية عميقة، حيث تغيب الفعالية الرقابية وتستمر الأغلبية “المتغولة” في التحكم بالمشهد التشريعي والسياسي، ما يضع المعارضة في موقع ضعيف ويحدّ من قدرتها على ممارسة دورها الدستوري. وفي هذا السياق، شدد لشكر على أن استمرار هذه الوضعية يفرغ البرلمان من أدواره الرقابية ويكرّس منطق التغول، محذراً من أن تكرار هذا النموذج سيحول المؤسسات إلى فضاءات شكلية خالية من المضمون الديمقراطي. وأوضح لشكر أن الاتحاد الاشتراكي يرفض الانخراط في ممارسة توهم الرأي العام بوجود معارضة قوية، بينما هي في الواقع مجرد شعارات…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (16): الهمزة قبل تازة.. خليل الصديقي: حصيلة “صامتة” برعاية دافعي الضرائب
حسين العياشي في تازة، المدينة التي تعودت أن تكون ممرًا لا مقصدًا في السياسة يظهر اسم النائب البرلماني التجمُّعي خليل الصديقي كعنوان بارز لنوع خاص من التمثيل البرلماني، تمثيل بلا أثر، ومسار سياسي بلا ذاكرة، وحصيلة تُكتب برقم واحد.. صفر كبير. النائب الذي مرّ من حزب التقدم والاشتراكية، إلى الحركة الشعبية، ليستقر أخيرًا في حزب التجمع الوطني للأحرار، يُجسد نموذج “السياسي الرحّال” الذي لا يحمل معه سوى حقيبة واحدة أينما حلّ، وهي حقيبة المقعد. لا برامج تُرافقه، ولا اختيارات إيديولوجية تُثقل خطاه، فقط بوصلة واحدة لا تخطئ الاتجاه: أين تكون الغلبة، يكون الانتماء.. ولايتان تشريعيتان كاملتان، والولاية الحالية تحديدًا تُقدّم…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (13): الحوز بين أنقاض الزلزال وصمت الإهمال: سعيد لكورش يبدّل الانتماء ويجمّد التمثيل
حسين العياشي كما في المسرح التراجيدي، تبدأ الحكاية دائماً بكارثة، لا لتكون خلفية عابرة، بل لتفضح أبطالها واحداً واحداً. وزلزال الحوز لم يكن استثناءً؛ آلاف الأرواح، قرى سويت بالأرض، وأسئلة كبرى عن من كان يفترض أن يكون صوت هذه الجبال في الرباط.. فإذا بالصمت يخرج من تحت الأنقاض أكثر صلابة من الحجر. بطل حلقة اليوم هو النائب البرلماني التّجمعي سعيد لكورش، الذي كان يشغل منصب رئيس بلدية أيت أورير بقبعة لـ”بي جي دي”؛ هو اليوم يمثل دائرة الحوز التي ما زالت، إلى اليوم، تعيش ارتدادات الزلزال أكثر مما تعيش ارتدادات السياسات العمومية. لكورش نموذج سياسي لا يحتاج إلى تعريف إيديولوجي،…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (12): الكرسي الموروث.. كيف حولت عائلة “المسقي” البرلمان إلى ملكية خاصة؟
حسين العياشي في مدينة آسفي، حيث السياسة تُدار وكأنها مسرحية عائلية، أصبح البرلمان أكثر شبهاً بسيارة عائلية يمكن نقلها من جيل لآخر. المقاعد البرلمانية، التي من المفترض أن تمثل صوت الشعب، أصبحت حكرًا على عائلات محسوبة، كما لو أن الناخبين مجرد ديكور في هذا العرض الطويل. واليوم، سنسلط الضوء على مقعد من مقاعد الفريق الدستوري بمجلس النواب، وهو الفريق الذي ينطبق عليه بحق تسمية “الطابور الخامس للحكومة”. حزب يُحسب على المعارضة البرلمانية، ولا يدخل في التحالف الحكومي الثلاثي، ومع ذلك، يصوت دائمًا مع الأغلبية، ويتضامن معها على حساب الأقلية التي لا تتجاوز مقاعدها نسبة 18 في المئة، كأن البرلمان أصبح…