الحصيلة
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (33): “عبدلاوي معن” حين يكفي القاسم الانتخابي لصناعة نائب.. ولا يكفي لخلق مواقف
حسين العياشي في فاس، المدينة العريقة التي تعبت من كثرة الوجوه وقلة الأصوات، نصل اليوم إلى نموذج آخر من نماذج تمثيل “خفيف الوزن”، نائب حضر إلى البرلمان كما يحضر ضيف عابر إلى مأدبة لا يمد يده إلى الطعام ولا يفتح فمه بالكلام، ثم يغادر وهو يحمل فاتورة كاملة على حساب دافعي الضرائب. إنه النائب البرلماني “رءوف عبدلاوي معن” عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، صاحب واحدة من أكثر الحصائل برودة في هذه الولاية التشريعية. الرجل، خلال سنوات وجوده تحت القبة، لم يطرح سوى سؤالين شفويين فقط، واحد في سنة 2022، وآخر في سنة 2024. سؤال كل عامين تقريباً.. وكأن فاس تعيش…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (32): “عزيز اللبار” عضوية دائمة وفعالية مؤقتة.. كيف تُدار السياسة بنظام الاحتكار العائلي
حسين العياشي في فاس، المدينة التي تحفظ أسماء السلاطين والعلماء كما تحفظ الأزقة القديمة أسرارها، هناك أسماء أخرى لا تغيب عن أي لائحة انتخابية، ولا تشيخ، ولا تعرف التقاعد السياسي. أسماء تتناسل داخل المجالس كما تتناسل الأختام في الإدارات، وإذا غاب واحد حضر قريبه، وإذا تغيّر المجلس تغيّر المقعد ولكن الاسم يبقى ثابة لا يتغير. في مقدمة هذه الأسماء، تبرز عائلة “اللبار” كحضور دائم، ثابت، شبه أبدي.. كأننا أمام “عضوية دائمة” في كل ما هو تمثيلي، من البرلمان بغرفتيه، إلى الغرف المهنية، إلى المجالس الجماعية، مروراً بكل ما يمكن أن يُنتخب أو يُعيَّن. نجم هذه الحلقة هو عزيز اللبار، السياسي…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (31): خالد العجلي.. نموذج التجمع الوطني للأحرار في التمثيل الصوري
حسين العياشي بعد أسبوع صاخب مع برلمانيي مدينة سلا، نغادر ضفاف أبي رقراق نحو فاس، المدينة التي علّمت المغرب معنى التاريخ، لكنها اليوم تُجبر على التعايش مع نواب بلا ذاكرة ولا صوت. نبدأ بأضعف الإيمان، أو لنقل: بأقوى أشكال الغياب. بطل هذه الحلقة هو النائب البرلماني خالد العجلي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي دخل البرلمان كما يدخل الظل الغرفة، بلا ضجيج، بلا أثر، وبلا أي التزام يُرى أو يُسمع. خالد العجلي لم يأتِ إلى البرلمان عبر تنافس سياسي حقيقي، بل عبر انتخابات جزئية مسرحية مكتملة الأركان. مقعد فاس الجنوبية، الذي خلا بعد سقوط رشيد الفايق – أحد رموز “الأحرار”…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (30): ادريس السنتيسي: أكثر النواب سؤالًا.. لكن المدينة ما تزال تنتظر جوابًا
حسين العياشي في نهاية هذا الأسبوع، لا نحتفي بالأسماء، ولا نوزّع شهادات حسن السيرة البرلمانية، بل نتوقف عند حالة استثنائية رقميًا داخل دائرة سلا، حالة تفرض نفسها بالأرقام لا بالخطاب. يتعلق الأمر بالنائب البرلماني إدريس السنتيسي، أحد أقدم الوجوه تحت قبة البرلمان، ليس فقط لطول المسار، بل لطبيعة الحضور الرقابي الذي بصم به الولاية الحالية. ثلاثة وثلاثون عامًا من العضوية البرلمانية المتواصلة، منذ 1993 إلى اليوم. زمن سياسي طويل يكفي لتبدل الدساتير، وتغيّر الحكومات، وتعاقب أجيال من المنتخبين. السنتيسي عاش البرلمان في صيغته الأولى بنظام الغرفة الواحدة، ثم واصل المسار بعد اعتماد نظام الغرفتين سنة 1996، ما يمنحه رصيد تجربة…
-
صوت و صورة
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (29): عماد الدين الريفي.. أسئلة متأخرة وتمثيل يثير أكثر من سؤال
حسين العياشي في سلا، لا تأتي المفارقات دفعة واحدة، بل تتسلل بهدوء.. تمامًا كما يفعل بعض النواب؛ ضيف حلقة اليوم لا يمكن تصنيفه ضمن “الأشباح البرلمانية” الخالصة، ولا يمكن في المقابل إدراجه ضمن فئة النواب المزعجين للحكومة. إنه حالة وسطى، رمادية، كثيرة الحركة رقميًا، قليلة الأثر سياسيًا. نتحدث هنا عن النائب البرلماني عماد الدين الريفي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس مقاطعة بطانة. أربع سنوات من عمر الولاية التشريعية مرت، ودفتر حصيلته يقول: 55 سؤالًا شفويًا. رقم، في الظاهر، يبدو مريحًا، بل وقد يُستعمل للدفاع عن “نشاط برلماني محترم”. لكن السياسة، كما الحساب، لا تُقاس بالكم وحده، بل بالتوزيع، والسياق، والنتيجة. وعند…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (28): الأب والابن “الأزرق” يهيمنان على صمت المحيط السياسي بسلا
حسين العياشي في المحيطات العميقة، لا تحتاج الحيتان الزرقاء إلى السرعة، ولا إلى الضجيج. يكفيها الحجم، وطول العمر، وغياب المفترسات. هكذا تمامًا يبدو مسار نور الدين الأزرق في السياسة: كائن انتخابي عملاق، عاش طويلًا، تحرّك ببطء، وترك خلفه دوامات أكثر مما ترك آثارًا. منذ سنة 1997، دخل الأزرق مجلس النواب، لا كنائب عابر، بل ككائن مستقر في قاع المؤسسة التشريعية. أربعة وعشرون (24) عامًا من العبور تحت القبة، لم يكن فيها نائبًا فقط، بل تحول إلى بيئة كاملة: مقعد يُورَّث، حضور لا يُزعج، واستمرارية لا تحتاج إلى تبرير. وعندما أنهكته الرحلة، لم يغادر المحيط، بل سلّم الزعنفة لابنه عمر الأزرق،…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (27): من العقار إلى مقعد البرلمان.. حصيلة “محمد عواد” أقل من الحد الأدنى السياسي
حسين العياشي في مدينة سلا، هناك معالم تغيّرت ملامحها مع الزمن، أحياء تمددت، طرق شُقّت، عمران زحف، لكن في المقابل، هناك أسماء سياسية قاومت التغيير بإصرار نادر، ظلت ثابتة في مواقعها كما لو أنها جزء من الجغرافيا، لا من التداول الديمقراطي. أسماء لا تهزها رياح الانتخابات، ولا تُقلقها خطابات المحاسبة، تحضر في المجالس كما يحضر الأثاث العتيق: موجود… فقط لأنه لم يُنقل بعد. ضيف حلقة اليوم ينتمي إلى هذا الصنف النادر من “الاستمرارية الصامتة”. رجل عرفته سلا منذ سنوات طويلة في المجالس المحلية، دار بينها كما يدور عقرب ساعة متعبة، ثم ختم مساره السياسي بما يعتبره كثيرون “التتويج النهائي”: مقعد…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (26): الاستقلالي “امحمد كربوب”.. أسئلة موسمية مقابل واقع محلي متآكل
حسين العياشي في سلا الجديدة، وتحديدًا بجماعة عامر القروية، لا تحتاج السياسة إلى خطب ولا إلى مهرجانات كي تُعرّف بنفسها؛ يكفي هذا الصمت الطويل الذي تمدّد حتى صار هو العنوان الأبرز للحضور السياسي. هنا يطفو اسم امحمد كربوب، نائب برلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة في الوقت نفسه، جمع بين موقعين كان يفترض أن يضعاه في صلب الفعل التنموي والرقابي، لكنه اختار مسارًا آخر: حضور هادئ إلى حد الذوبان، وأداء يكتفي بالحد الأدنى دون أن يترك أثرًا يُذكر. ثمانية عشر سؤالًا شفويًا خلال أربع سنوات قد تبدو، للوهلة الأولى، حصيلة لا بأس بها في برلمان اعتاد المواطن أن يرى فيه…
-
الأخبار الرئيسية
الحصيلة (25): “محمد بنعطية” بين تكديس المناصب والتنصل من الواجبات
حسين العياشي هذه ليست مجرد حلقة عابرة في سجل الحصيلة البرلمانية، بل فصل طويل من رواية “البقاء دون أثر”، حيث يُمارَس التمثيل السياسي بلا كلفة، وتُمارَس السلطة بلا مساءلة، ويُمنح الزمن بسخاء لمن لا يعيده شيئًا. في سلا الجديدة، لا يحتاج المواطن إلى ذاكرة قوية ولا إلى بحث أرشيفي مضنٍ ليعرف اسم نائبه البرلماني. محمد بنعطية موجود منذ 2002، إلى درجة أن اسمه صار أقرب إلى معطى جغرافي منه إلى فاعل سياسي. كأنه جبل لا يتحرك، أو تمثال وُضع في ساحة البرلمان منذ عقود، يراه الجميع، يلتفّون حوله، لكن لا أحد يتذكر متى أحدث تغييرًا في الاتجاه. أربعٌ وعشرون (24)…