أشيبان لـ”إعلام تيفي”:”ارتفاع الأسعار موسمي ولا يعني ارتفاع التضخم والمستهلك عليه ترشيد استهلاكه”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
مع حلول شهر رمضان، تعيش الأسواق المغربية موسمًا من النشاط الاستهلاكي المكثف، يرافقه ارتفاع واضح في أسعار عدد من المواد الأساسية، ورغم أن المعطيات الرسمية تشير إلى تباطؤ معدل التضخم الوطني، إلا أن المواطنين يشعرون بتأثير هذا الارتفاع على ميزانياتهم اليومية.
في هذا الصدد، أوضح المحلل الاقتصادي خالد أشيبان أن هذا الارتفاع أمر طبيعي، مرتبط بالمواسم الدينية التي يزداد فيها الطلب على بعض المواد الاستهلاكية، مشيرا إلى أن الاقتصاد المغربي مفتوح والأسعار ليست خاضعة لرقابة مباشرة من أي طرف، ما يجعل أي ضغط على الطلب ينعكس سريعا على الأسواق.
وأضاف أشيبان لـ”إعلام تيفي” أن الأسباب متعددة، من بينها ارتفاع الاستهلاك واضطرابات جوية أثرت على تموين الأسواق، بالإضافة إلى انقطاع بعض المناطق بسبب الفيضانات، ما أثر على عمليات التوزيع وزاد الضغط على الأسعار عند انخفاض العرض.
ورغم هذه العوامل، شدد على أن ارتفاع الأسعار الموسمي لا يعني بالضرورة ارتفاع معدل التضخم، لأن احتساب التضخم لا يرتبط مباشرة بكل المواد الاستهلاكية المتأثرة بالمواسم.
كما أشار المحلل إلى دور المستهلك نفسه في تفاقم بعض هذه الظواهر، معتبرا أن الشراء العشوائي أو المبالغ فيه يشجع بعض التجار على رفع الأسعار أو ممارسة ما وصفه بالسمسرة.
وأكد على أهمية توجيه الاستهلاك نحو الاحتياجات الفعلية، والاكتفاء بشراء ما يلزم فقط، معتبرا أن المغرب يتوفر على الموارد الكافية ولا يوجد سبب حقيقي للتهافت على اقتناء المواد بكميات كبيرة.
وشدد أشيبان على ضرورة وعي الأسر، خاصة خلال شهر رمضان، حيث نصف المائدة غالبا يهدر بسبب كثرة الطبخ، مؤكدا أن توجيه الاستهلاك وترشيده هو أحد الحلول الأكثر فاعلية لمواجهة أي ارتفاع مؤقت في الأسعار.





