إتركين تضع الحكومة أمام اختبار إصلاح التوجيه المدرسي وربطه الحقيقي بسوق الشغل

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عاد ملف التوجيه المدرسي إلى صلب النقاش العمومي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمجلس النواب، حول ضرورة تعزيز منظومة التوجيه لتقليص الفجوة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل.
وأكدت النائبة البرلمانية حنان إتركين، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة، في سؤالها أن التوجيه المدرسي يشكل ركيزة أساسية في بناء المسارات الدراسية والمهنية للتلميذات والتلاميذ، لما له من دور محوري في مساعدتهم على اختيار تخصصات تتلاءم مع مؤهلاتهم وميولاتهم من جهة، ومع حاجيات سوق الشغل من جهة أخرى.
غير أن عددا من التقارير والدراسات، حسب مضمون السؤال، تشير إلى استمرار فجوة مقلقة بين مخرجات منظومة التربية والتكوين ومتطلبات الاقتصاد الوطني، وهو ما ينعكس في ارتفاع معدلات بطالة الخريجين وصعوبة إدماجهم المهني.
وأبرزت إتركين أن محدودية أطر التوجيه، وضعف المواكبة المبكرة والمستمرة داخل المؤسسات التعليمية، فضلا عن غياب معطيات دقيقة ومحيّنة حول المهن الواعدة والتحولات التي يعرفها سوق الشغل، عوامل تحد من فعالية المنظومة الحالية.
كما تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز التوجيه المدرسي، سواء على مستوى الموارد البشرية أو الوسائل البيداغوجية والرقمية.
وطالبت النائبة بالكشف عن مدى وجود خطة لإدماج معطيات سوق الشغل بشكل منتظم في عملية التوجيه، عبر شراكات مع القطاعات الإنتاجية والمؤسسات المهنية، بما يضمن مواءمة أفضل بين التكوين وفرص الإدماج.
كما استفسرت عن التدابير الكفيلة بضمان توجيه مبكر وفعال يساهم في تقليص الهدر المدرسي وتحسين قابلية تشغيل الخريجين.





