إحالة أشرف حكيمي على المحكمة الجنائية.. واللاعب يتمسك ببراءته

حسين العياشي
تتجه قضية الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، إلى منعطف قضائي جديد بعد قرار إحالته على محكمة جنائية للنظر في اتهامات بالاغتصاب تعود وقائعها إلى سنة 2023، وفق ما أكدته هيئة دفاعه عقب تبني قاضي التحقيق لملتمسات النيابة العامة في نانتير، التي دافعت منذ صيف 2025 عن ضرورة عرض الملف على المحاكمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدمت بها شابة اتهمت اللاعب بفرض ملامسات ذات طابع جنسي وارتكاب اغتصاب داخل منزله. وقد وُضع حكيمي تحت صفة مشتبه فيه رسميًا منذ مارس 2023، وهو المسار الإجرائي الذي فتح الباب أمام تحقيقات موسعة، قبل أن تنتهي إلى قرار الإحالة على القضاء الجنائي. غير أن اللاعب نفى منذ البداية بشكل قاطع جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن ما حدث، بحسب روايته، لم يتجاوز قبلة متبادلة.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة المحاكمة، اختار المدافع المغربي كسر الصمت والتعبير عن موقفه علنًا، إذ نشر رسالة على منصة “إكس” اعتبر فيها أن متابعته تستند إلى اتهامات غير مؤسسة، مشددًا على أن مجرد الادعاء لا ينبغي أن يقود تلقائيًا إلى محاكمة ما لم يكن مدعومًا بأدلة دامغة. وأبدى ثقته في مسار العدالة، مؤكداً أنه ينتظر عرض القضية أمام المحكمة بهدوء، على أساس أن النقاش العلني للوقائع والقرائن كفيل بإظهار الحقيقة.

وفي سياق دفاعه، سبق لحكيمي أن أكد خلال ظهور إعلامي سابق تعاونه الكامل مع جهات التحقيق، مبرزًا أنه وضع رهن إشارة المحققين كل المعطيات المطلوبة، بما في ذلك أدلة بيولوجية، وحرص على تقديم روايته بالتفصيل ضمن المساطر القانونية المعتمدة.
قرار الإحالة يفتح بذلك مرحلة مفصلية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسطين الرياضي والإعلامي، حيث سيكون على المحكمة الجنائية فحص مختلف الوثائق والشهادات والقرائن المضمنة في الملف قبل إصدار حكمها النهائي. وبين تمسك الادعاء بروايته وتمسك اللاعب ببراءته، تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء، في مسار ينتظر أن يحظى بمتابعة واسعة بالنظر إلى مكانة حكيمي داخل كرة القدم الأوروبية والدولية.





