إهمال النفايات خلف إعدادية بسلا يفاقم المخاطر الصحية ويهدد البيئة المدرسية

أميمة حدري
أدى تراكم النفايات خلف إعدادية أحمد بلافريج بحي كريمة بسلا إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، ما يطرح أسئلة جوهرية حول آليات التدبير المحلي للنفايات ووعي المجتمع بأهمية المحافظة على محيط المؤسسات التعليمية.
وبحسب الصور التي يتوفر عليها موقع “إعلام تيفي“، فقد تحولت الأبواب الخلفية للمؤسسة إلى مواقع لرمي المخلفات المنزلية ومخلفات البناء والنفايات الهامدة، في سلوك متكرر رغم تدخل الشركة المكلفة بالنظافة.

هذا الوضع، يكشف أن المشكلة لا تقتصر على قصور الشركة المكلفة بالنظافة، بل تتجاوز ذلك إلى ضعف الرقابة وغياب حملات تحسيسية فعالة، بالإضافة إلى الاستهتار الفردي الذي يكرس رمي المخلفات في الأماكن غير المخصصة لذلك، ما يؤدي إلى تكاثر الحشرات والقوارض وانتشار الروائح الكريهة.
كما يشير هذا الوضع إلى أن البيئة المدرسية في المغرب، ما زالت تواجه تحديات بنيوية تتعلق بتدبير الفضاءات العامة، وغياب سياسات صارمة لتنظيم الباعة الجائلين، الذين يساهمون في تضخم حجم المخلفات بالقرب من المؤسسات التعليمية.

ويبدو أن الحل لا يمكن أن يكون جزئيا، بل يحتاج إلى مقاربة متكاملة تشمل تعزيز الوعي المجتمعي، تطبيق العقوبات القانونية على المخالفين، وتنظيم الفضاءات التجارية المؤقتة بما يحد من تأثيرها على المدارس.
كما إن استمرار تراكم النفايات يشكل مؤشرا على قصور في التفاعل بين السلطات والمجتمع المدني والمواطنين، ويعكس تحديا أكبر يتمثل في خلق ثقافة عامة للالتزام بالقوانين البيئية، وحماية البيئة المدرسية كجزء من حق الأطفال في التعليم ضمن فضاء صحي وآمن.





