ارتفاع الفواتير يشعل نقاشاً برلمانياً حول خدمات الماء والكهرباء

أميمة حدري: صحافية متدربة
أثار الارتفاع الملحوظ في فواتير الماء والكهرباء قلقاً واسعاً في صفوف عدد كبير من الأسر المغربية، خاصة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، حيث عبّر كثير من المرتفقين عن استيائهم مما اعتبروه عدم تناسب بين قيمة الفواتير وجودة الخدمات المقدمة، وهو ما حمّلهم أعباء مالية إضافية لم تكن في الحسبان، ودفع بالموضوع إلى واجهة النقاش داخل قبة البرلمان.
وفي هذا السياق، وخلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، وجّه عبد الكريم شهيد، منسق مجموعة الديموقراطي الاجتماعي، انتقادات صريحة لما وصفه بغياب التتبع الدقيق للآثار الحقيقية لإصلاحات تدبير قطاعي الماء والكهرباء، مؤكداً أن عدداً من الأسر بات يرزح تحت أعباء غير مبررة، في ظل تفاوت ملموس في مستوى الخدمات بين مختلف مناطق الجهة.
وشدد شهيد على أن تواتر شكاوى المرتفقين، الذين يرون أن فواتيرهم مرتفعة قياساً بالمردودية الفعلية للخدمة، يكشف عن اختلالات في آليات المراقبة الميدانية وفي نظم تلقي الشكاوى ومعالجتها، لاسيما في ظل التحولات الديموغرافية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها الجهة، والتي تستدعي، بحسب تعبيره، رصداً دائماً للوضع وتدخلاً عاجلاً لضمان قدر أكبر من العدالة في توزيع الخدمات وجودتها.
من جانبه، سعى وزير الداخلية إلى تهدئة حدة الانتقادات، مؤكداً أن المدن المغربية لم تشهد أي زيادات رسمية في تعريفة الماء أو الكهرباء أو خدمات التطهير السائل، نافياً اتخاذ أي قرار في هذا الاتجاه. غير أنه أقرّ بتسجيل تغييرات في الفوترة ببعض المناطق عقب انتقال الشركات الجهوية متعددة الخدمات إلى أنماط تدبير جديدة، وهو ما ترتّب عنه، حسب شكاوى بعض المرتفقين، ارتفاع في المبالغ المؤداة دون أن يكون مرتبطاً بزيادة قانونية في الأسعار، موضحاً أن الأمر يتعلق بتنظيم الفوترة وليس بتعديل التعريفة.





