الحلويات الرمضانية.. زينة المائدة أم عبء على الصحة؟

أميمة حدري

مع حلول شهر رمضان، تتغير عادات الطعام، حيث تتجه الأسر المغربية نحو إعداد مائدة غنية بالمأكولات التقليدية، التي تتنوع بين الأطباق المالحة والحلويات المميزة التي تشتهر بها كل منطقة.

وتعد الحلويات الرمضانية جزءا أساسيا من المائدة الرمضانية، فهي تعكس غنى المطبخ المغربي وتراثه العميق، وتضفي على المائدة ألوانا وروائح تجذب الصائمين بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب. غير أن هذا الإقبال الكبير على الحلويات، الذي يضفي متعة على الإفطار، قد يحمل في طياته مخاطر صحية تستدعي الانتباه والحذر.

في هذا الإطار، قالت أميمة خايا، أخصائية الحمية العلاجية والتغذية، إن الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية يؤدي إلى ارتفاع سريع في نسبة السكر في الدم، وهو ما يدفع البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الأنسولين لمحاولة إعادة التوازن، إلا أن هذا الارتفاع والانخفاض السريع في مستويات السكر يتسبب في شعور مفاجئ بالدوار والعياء، إضافة إلى الرغبة الملحة في تناول المزيد من الطعام، ما يشكل ضغطا على الجهاز الهضمي ويجهده بشكل مستمر.

وأضافت خايا خلال حديثها ضمن برنامج “Healthy رمضان” الذي يبث على قناة “إعلام تيفي” طيلة الشهر الفضيل، أن هذه العادة اليومية والمستمرة، عند تناول الحلويات بكميات كبيرة، يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية أكثر خطورة، منها مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، ما يعرض الجسم لمجموعة من المخاطر الصحية المزمنة.

وأوضحت الأخصائية أن الطريقة الصحية لتناول الحلويات الرمضانية تكمن في عدم استهلاكها على معدة فارغة، وجعلها جزءا من وجبة متكاملة تحتوي على عناصر غذائية متنوعة، مع تحديد الكميات بحيث تبقى معتدلة، ومرافقتها بنشاط بدني يومي للحفاظ على استقرار مستوى السكر والدهون في الجسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى