الركراكي وميراث 2022.. هل يستمر أم يفسح المجال لتغيير قبل 2026؟

أميمة حدري: صحافية متدربة
مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2026، أصبح مستقبل الإطار الوطني وليد الركراكي، محط نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
الشارع الرياضي المغربي يراوح بين تأييد الاستمرار على خطى الإنجازات السابقة، وبين المطالبة بتجديد دماء الجهاز الفني قبل الانطلاق في مرحلة حاسمة.
وتظل التجربة الأخيرة للركراكي في مونديال 2022، نقطة مرجعية لا يمكن تجاهلها، حين قاد المنتخب الوطني إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المشاركات، مؤكدا قدرة الجهاز الفني على تحقيق الانجازات في ظل ضغوط زمنية وجماهيرية كبيرة.
لكن الواقع الحالي مختلف، فالتحديات المقبلة تتطلب تخطيطا دقيقا واستراتيجية واضحة، لا سيما مع تراكم المباريات الودية والتحضيرات الفنية والتكتيكية التي تستوجب تركيزا عاليا.
بعض الخبراء يرون أن الركراكي يمتلك رصيدا معنويا قويا لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء، وقدرته على إدارة الفريق في أجواء ضاغطة تمثل ضمانة لاستقرار الأداء.
ويرى أنصار هذا التوجه أن الاستمرارية تتيح الحفاظ على الهوية الفنية للمنتخب، وتجنب أي اضطراب قد ينعكس سلبا على جاهزية اللاعبين قبل المونديال.
وعلى الجانب الآخر، يطرح قسم من الجماهير والرأي العام الرياضي إمكانية إدخال دماء جديدة على الجهاز الفني لتعزيز النواحي التكتيكية والتحفيزية.
ويستشهد هنا بتجربة 2022 التي أظهرت أن التغيير في اللحظة المناسبة قد يشكل دافعا إيجابيا ويخلق روحا تنافسية داخل الفريق.
بعض الأسماء الوطنية، أبرزها طارق السكتيوي، تبرز كخيارات محتملة لما يتمتعون به من معرفة متعمقة بالكرة المغربية وخبرة واسعة مع اللاعبين في مختلف الفئات، وهو ما قد يسهل الانتقال السلس لأي تغيير محتمل في قيادة المنتخب قبل انطلاق الاستحقاقات الكبرى.
ومع استمرار التحضيرات، يبقى القرار النهائي بيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تتحمل مسؤولية الموازنة بين هذه المعطيات قبل حسم مصير الركراكي، مع العلم أن كل خيار يحمل تبعاته على أداء المنتخب ونتائجه في كأس العالم المقبل.





