السدود تستفيد من الأمطار الأخيرة: إدريس الأول ودار خروفة في الصدارة

حسين العياشي
في مشهد يعكس الوفرة النسبية للأمطار الأخيرة، شهدت سدود المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في مخزون المياه، حيث بلغ إجمالي الموارد المائية 10.8 مليار متر مكعب، فيما وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 64,7% حتى يوم الجمعة الماضي. وتشير بيانات منصة “الماء ديالنا” إلى أن التساقطات المطرية خلال الـ24 ساعة الماضية كانت عاملًا حاسمًا في تعزيز مستويات المياه بعدد من السدود، ما منح مناطق متعددة جرعة من الأمل في مواجهة محدودية الموارد المائية.
وفي الطليعة، تصدّر سد إدريس الأول بإقليم تاونات القائمة، مستقبلاً 27,9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 79,2%، بينما سجّل سد دار خروفة بإقليم العرائش 25,5 مليون متر مكعب من الواردات، ما رفع نسبة ملئه إلى 84%، مشهد يعكس قوة تساقط الأمطار في الشمال المغربي.
أما سد بين الويدان، فقد استقبل نحو 13 مليون متر مكعب، ليبلغ معدل ملئه 49,3%، وسجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال 11,4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 78%، ما يعكس تحسّنًا ملحوظًا في المخزون المحلي.
وفي الجنوب والوسط، شهد سد المسيرة بإقليم سطات 10,7 مليون متر مكعب، ليصل معدل ملئه إلى 16,7%، فيما بلغ سد 9 أبريل 1947 بطنجة 10,5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء 59,8%، في مؤشّر إلى تباين توزيع الأمطار على مناطق المملكة.
هذه الزيادة في الموارد المائية تعكس أثر الأمطار الأخيرة على تعزيز قدرة السدود، وتضع مسؤولية إدارة هذه الموارد الاستراتيجية في مقدمة الأولويات لضمان استدامتها وتلبية حاجيات مختلف القطاعات.





