الشافعي لـ “إعلام تيفي”: الإقبال على التسوق يخلق اختلالا بين العرض والطلب ويضاعف الأسعار في رمضان

أميمة حدري: صحافية متدربة
في بداية شهر رمضان، شهدت الأسواق المغربية، ارتفاعا ملحوظا في أسعار بعض المواد الغذائية والخضر والفواكه، وهو ما ربطته جمعيات حماية المستهلك بسلوك المواطنين، الذي يميل إلى التهافت على الشراء بكميات تفوق الحاجة.
هذا الغلاء، الذي يتكرر سنويا، يبرز تحديات الثقافة الاستهلاكية ويطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة وتنظيم السوق، في وقت تتضافر فيه عوامل على تعميق الأزمة وارتفاع تكلفة المعيشة خلال الشهر الفضيل.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ في جل عمالات وأقاليم المملكة مع انطلاق شهر رمضان المبارك، في الوقت الذي يشهد فيه السوق توافرا كبيرا للمخزون الغذائي يكفي لأكثر من شهرين، وفق ما أكده عبد الكريم الشافعي، رئيس الفدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة.
وأوضح الشافعي في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن فرق الأسعار بين البيع بالجملة والتجزئة بلغ مستويات غير مسبوقة في بعض المواد الأساسية، ما يفرض على المستهلك تحمل تكلفة إضافية كبيرة. لافتا إلى أن “العدس يباع بالجملة بسعر يقارب 7 دراهم، بينما يصل في محلات التقصيد إلى 15 أو 16 درهما، والفول من 7دراهم يصل إلى 14 درهما، ما يعكس هوامش ربح كبيرة يستفيد منها بعض التجار على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
واعتبر المتحدث أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ينص على حرية البيع، شرط الإعلان عن الأسعار، مشيرا إلى أن الأزمات أو المناسبات الاستثنائية تستغل أحيانا لرفع الأسعار بشكل غير مشروع، مستدلا على ذلك بالارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر والفواكه، واللحوم الحمراء والبيضاء خلال اليوم الأول من رمضان، إلى جانب تفشي ظاهرة الغش والتدليس في المواد الاستهلاكية، وهي ظاهرة تتكرر سنويا في النصف الأول من الشهر قبل أن تعود الأسعار تدريجيا إلى مستوياتها الطبيعية.
ورأى رئيس الفدرالية الجهوية لحقوق المستهلك أن ألأخير يلعب دورا محوريا في ضبط السوق، إذ يؤدي الإقبال الكبير على المتاجر الكبرى إلى اختلال العرض والطلب، مما يتيح لبعض المضاربين استغلال هذا الوضع لرفع الأسعار بشكل غير قانوني، مضيفا أن تدخل هؤلاء الغشاشين يضاعف تكلفة المواد الغذائية على المستهلك البسيط.
وفي السياق ذاته، لفت الشافعي إلى أن السلطات المختصة، ومن بينها الدرك الملكي، قامت بضبط كمية من اللحم تصل إلى خمسة أطنان لضمان توجيهها للمواطنين وحماية حقوقهم. داعيا إلى التبليغ عن أي تجاوزات تتعلق بالأسعار وجودة المواد الغذائية أو الغش التجاري عبر جمعيات حماية المستهلك أو الرقم الأخضر 5757 الذي أطلقته وزارة الداخلية، مؤكدا أن الهدف النهائي هو حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان سلامة المواد الغذائية خلال شهر رمضان.





