الشيات لـ”إعلام تيفي”: المغرب يدعم القضية الفلسطينية ويضع المصلحة الوطنية في صلب سياساته الخارجية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أعلن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس بالعاصمة الأمريكية واشنطن، عن انخراط ميداني للمملكة المغربية في دعم استقرار قطاع غزة، في خطوة تؤكد التزام المغرب بالقضايا الإقليمية ذات البعد الإنساني والسياسي.

في هذا السياق قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن السياسة الخارجية للمغرب تستند في جوهرها إلى حماية المصلحة الوطنية، سواء على المستوى الآني أو الاستراتيجي.

وأوضح لـ”إعلام تيفي” أن أي انخراط للمغرب في برامج دولية أو منظمات عالمية، سواء كانت قصيرة المدى أو بعيدقة، يتم دوما في إطار ما يخدم مصالحه العليا ويعزز موقعه على الساحة الدولية.

وأكد الشيات أن المغرب يسعى لتفعيل دوره في مسارات التسوية والسلام على المستوى الدولي، بما يضعه ضمن الدول الرائدة في هذا المجال.

ويرى أن القدرة المغربية على المبادرة والفاعلية في القضايا الدولية تمنحه مكانة متميزة، وهو ما لم يكن مألوفاً في علاقات المغرب الخارجية سابقا.

ويشير إلى أن الانخراط المغربي في المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، يأتي في سياق ديناميكية متجددة تحاول الموازنة بين القوى الدولية الكبرى، مع الاعتراف بالدور المحوري للولايات المتحدة الأمريكية على مدى العقود الماضية، بينما تعمل قوى أخرى كروسيا والصين على تشكيل توازنات موازية في النظام الدولي.

وعن القضية الفلسطينية، يرى الشيات أن المغرب قادر على لعب دور مؤثر في دعم التوافق الدولي نحو حل الدولتين، رغم أن تحقيق هذا الحل ليس أمراً فورياً أو سهلا، فهو يحتاج إلى ظروف دولية وإقليمية ملائمة، ودعم كافة الأطراف المعنية.

كما أشار إلى أن حضور المغرب القوي في هذه القضية يعزز مكانة الملك محمد السادس على المستوى الإقليمي والقاري، ويمنح المغرب فرصة لتثبيت دوره كفاعل مؤثر في الفعل الدولي، بما يعكس طموحه إلى موقعية متجددة في النظام الدولي، بعيداً عن قيود الماضي الاستعماري وما تلاه من عدم استقرار.

ويرى الشيات أن المغرب يسير نحو مكانة متميزة على الصعيد الدولي، قائمة على المصلحة الوطنية، والقدرة على المبادرة، والتوازن بين الانخراطات الإقليمية والدولية، مع طموح ليكون فاعلا ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على مستوى عالمي متوسط وبعيد المدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى