العبء الضريبي يثقل كاهل المقاولات الصغرى والصغيرة جدا

أميمة حدري: صحافية متدربة

احتضنت العاصمة الرباط، صباح اليوم الجمعة، لقاء دعت إليه الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات عمومية وشبه عمومية، وهيئات مهنية وطنية، إلى جانب خبراء في الاقتصاد والمالية، خصص لمناقشة الإكراهات التي تواجه المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، واستشراف آفاق دعمها وتعزيز دورها في خلق فرص الشغل.

وفي هذا السياق، أكد رشيد الورديغي، رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، أن “الشبكة كثفت لقاءاتها داخل البرلمان من أجل إيصال مقترحات تشريعية تهم هذا النسيج الاقتصادي، وعلى رأسها مقترحات مرتبطة بقانون المالية لسنة 2026″، مبرزا أن من بين أبرزها “الدعوة إلى تخفيض الضريبة المفروضة على المقاولات من 20 إلى 10 في المائة، باعتبار أن العبء الضريبي الحالي يشكل عائقا حقيقيا أمام تنمية المقاولة الصغرى واستدامتها”.

وأضاف الورديغي في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن من بين المطالب الأساسية التي تطرحها الشبكة، “تمكين المقاولات الصغرى من الولوج الفعلي إلى الصفقات العمومية، وتيسير استفادتها من التمويلات البنكية”، مشيرا إلى أن صعوبة الولوج إلى التمويل والطلبيات العمومية “تظل من أبرز الإشكالات التي تعيق تطور هذا القطاع”.

وشدد على ضرورة اعتماد برامج واقعية تتلاءم مع حجم وإمكانات المقاولات الصغرى، مذكرا بأنها “تمثل حوالي 95 بالمائة من مجموع المقاولات على الصعيد الوطني، ما يستدعي سياسات عمومية خاصة تراعي وزنها الاقتصادي ودورها الاجتماعي”. وأقر في الوقت ذاته بوجود “تحديات بنيوية تستوجب تفكيرا جماعيا ومقاربة عملية لدعم هذا النسيج الحيوي”.

من جهته، قال أعبود محمد، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، إن عددا من المقاولات الصغيرة في القطاع الفلاحي تعرضت للإفلاس، في ظل ما وصفه بـ “غياب” المواكبة من طرف الوزارة الوصية، رغم استفادة القطاع من دعم عمومي مهم تم ضخه على مراحل، واستفادت منه بالأساس شركات كبرى. وتساءل المتحدث عن أسباب تعثر هذه المقاولات، معتبرا أن “انطلاقة مخطط المغرب الأخضر كانت إيجابية، غير أن تنزيله العملي شابه اختلال في الاستهداف والتنفيذ”.

وفي المقابل، اعتبر حفيظ شكري، مدير التنسيق وتتبع المصالح اللاممركزة بوزارة الصناعة والتجارة، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن “المقاولات الصغرى والصغيرة جدا تحظى بأهمية قصوى داخل الدورة الاقتصادية”. مؤكدا أن “برامج الدعم الجديدة الموجهة لهذا الصنف من المقاولات تأتي استجابة لهذا الواقع، وتهدف إلى تمكين مختلف المقاولات من الاستفادة من آليات الدعم والتحفيز”.

بدوره، شدد رشيد شكيني، رئيس الفضاء المغربي للمهنيين وعضو مؤسس للشبكة، على أن “المقاولات الصغرى ما تزال تواجه صعوبات مرتبطة بالتمويل وبالولوج إلى الصفقات العمومية”، داعيا إلى رفع العراقيل الإدارية واحترام القوانين الجاري بها العمل، ولا سيما المقتضيات التي تنص على تخصيص 20 بالمائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى، والتي لا تجد، بحسبه، “طريقها إلى التطبيق العملي”. مطالبا بـ “إحداث مرصد لتتبع وضعية هذا القطاع، والحد من نسب الإفلاس”، مؤكدا أن ذلك يظل رهينا بتكثيف الترافع الجاد من قبل الهيئات والجمعيات المهنية الفاعلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى