التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا يثير انتقادات حادة داخل الولايات المتحدة وخارجها

أميمة حدري: صحافية متدربة
شنت الولايات المتحدة غارات عسكرية على فنزويلا، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل البلاد وخارجها وأدخل المنطقة في حالة من التوتر غير المسبوق.
في الداخل الأميركي، وصف السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو العملية بأنها “حرب غير قانونية”، مشددا على أنه لا يوجد أي مبرر لإشعال نزاع مع فنزويلا، في حين أعرب السيناتور الجمهوري مايك لي عن شكوكه حول الأساس الدستوري للتدخل العسكري في غياب إعلان حرب أو تفويض من الكونغرس، مشيرا إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو برر العملية بأنها تقع ضمن صلاحيات الرئيس لحماية الأميركيين من هجوم وشيك.
وقد واجهت الغارات اعتراضات من عدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، ما دفع مجلسي النواب والشيوخ إلى تمرير إجراءات تقيد أي ضربات مستقبلية على فنزويلا دون موافقة مسبقة.
من جهة ثانية، أدانت روسيا العملية ووصفتها بـ”العدوان المسلح”، بينما اعتبرت إيران الضربات انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدة على حق فنزويلا في الدفاع عن سيادتها ومطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
كما دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز المجتمع الدولي إلى الرد الفوري على ما وصفه بـ”الهجوم الوحشي على وطن سيادي”، في حين دان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الغارات الصاروخية على العاصمة الفنزويلية، مطالبا بعقد اجتماع عاجل لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في شرعية التدخل.
وفي أوروبا، شددت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس على ضرورة ضبط النفس واحترام القانون الدولي، مؤكدة أن الاتحاد يتابع التطورات عن كثب، فيما عرضت إسبانيا الوساطة لحل الأزمة، وأعربت ألمانيا عن قلقها، بينما أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني مراقبة الوضع مع الاهتمام الخاص بالجالية الإيطالية في فنزويلا.
كما أعربت فصائل فلسطينية، عن إدانتهم الشديدة للغارات الأميركية، واعتبروا أن الهجوم امتداد لسياسات “إمبريالية” وانتهاك للقانون الدولي.





