القصر الكبير بين انفراج نسبي ويقظة مستمرة بعد تراجع منسوب المياه

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تشهد مدينة القصر الكبير تطورات ميدانية لافتة في أعقاب موجة الفيضانات التي عرفتها خلال الساعات الماضية، حيث أفادت المعطيات المتوفرة بتسجيل انخفاض نسبي في منسوب المياه التي غمرت عددا من الأحياء السكنية، في مؤشر أولي على بداية تحسن الوضع.
هذا التراجع في بعض الأحياء بعث قدرا من الارتياح في صفوف الساكنة، بعد حالة من القلق والترقب التي رافقت ارتفاع منسوب وادي اللوكوس.
وفي سياق متصل، تعرف المدينة تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، إذ تواصل السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، جهودها المكثفة لضمان سلامة المواطنين والتدخل السريع عند الحاجة.
وتشمل هذه الجهود عمليات المراقبة، وتأمين المناطق المتضررة، وتقديم الدعم اللوجستي للأسر التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات الفيضانات.
كما بدأ وصول المساعدات العاجلة إلى مراكز الإيواء التي استقبلت الأسر التي جرى إجلاؤها، في خطوة تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية وضمان ظروف إقامة تحفظ كرامة المتضررين. ويعكس هذا التضامن الميداني روح التعاون التي طبعت طريقة التعاطي مع الأزمة، وأسهمت في الحد من آثارها.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال السلطات المحلية تدعو إلى التحلي بأقصى درجات الحذر، مؤكدة أن خطر التقلبات يظل قائما في ظل المعطيات المناخية المتغيرة.
وقد تم الإبقاء على حالة التأهب، مع تعزيز المراقبة الميدانية تحسبا لأي ارتفاع مفاجئ في المياه أو تطورات غير متوقعة.





