المجلس الأعلى للحسابات: الشكايات المالية أكثر من 95 بالمائة منها بلا عناصر جدية

أميمة حدري: صحافية متدربة

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2024-2025، أن أكثر من 95 بالمائة من الشكايات المالية المتوصل بها أمام المحاكم المالية، لا تتضمن أي عناصر جدية لإثارة مسؤولية الأشخاص المشتكى بهم.

وأوضح التقرير أن المحاكم المالية أصدرت خلال الفترة نفسها 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات، موزعة بين 4235 قرارا بإبراء الذمة، ما يمثل 95 بالمائة من مجموع الأحكام، و217 قرارا بالعجز في حسابات المحاسبين المعنيين بمبلغ إجمالي قدره 57,882,097,54 درهم.

وأبرز المجلس أن مبالغ العجز الناتجة عن عدم اتخاذ الإجراءات الواجبة على المحاسب شكلت نسبة 95 بالمائة من هذه المبالغ، في حين لم تتجاوز مبالغ العجز المتعلقة بصحة النفقة نسبة 5 بالمائة، ما يعكس الأثر الإيجابي للأنظمة المعلوماتية المعتمدة، خصوصا نظام التدبير المندمج للنفقات، الذي عزز الوقاية من الأخطاء في حسابات التصفية، إلى جانب التأثير البيداغوجي لنشر القواعد المستنبطة من القرارات والأحكام الصادرة عن المحاكم المالية.

وأشار التقرير إلى أن المحاكم المالية سجلت استرجاع الأجهزة المعنية مبلغا إجماليا قدره 16,433,633,29 درهم على إثر توصل المحاسبين بمذكرات الملاحظات أو بالقرارات التمهيدية ذات الصلة، أي قبل إصدار القرارات النهائية بشأن الحسابات المعنية.

كما بين أن المخالفات المثبتة ترجع بشكل رئيسي إلى اختلالات على مستوى نظام الرقابة الداخلية، وغياب التنسيق بين المصالح، ومحدودية الموارد البشرية، إضافة إلى النقص في الإلمام بالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، فضلا عن إكراهات التأخر في اعتماد الميزانية والحاجة الماسة في بعض الحالات إلى خدمات لضمان استمرارية المرفق العام.

وفي ما يتعلق بالتأديب المالي، بتت المحاكم المالية خلال الفترة نفسها في مسؤولية 99 متابعا، حيث تم الحكم بالغرامة بما مجموعه 4,139,000 درهم في 72 ملفا، وإرجاع المبالغ المطابقة للخسارات التي تسببت فيها المخالفات في تسعة ملفات بما مجموعه 1,151,676,40 درهم، فيما تم الحكم بعدم ثبوت المؤاخذات في 27 ملفا.

ووفق التقرير، شكلت المؤسسات العمومية نسبة 80 بالمائة من القضايا الرائجة على مستوى المجلس والجماعات، و89 بالمائة بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات، بينما كانت نسبة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعد 46 بالمائة من مجموع المتابعين أمام المجلس، و47 بالمائة من مجموع المتابعين أمام المجالس الجهوية للحسابات.

وأكد المجلس أن مجموعة من الأجهزة المعنية بادرت قبل مباشرة المساطر القانونية إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية، كان لها وقع مالي إيجابي يقدر بـ 629,2 مليون درهم، إضافة إلى آثار أخرى تتعلق بالجوانب التدبيرية والاجتماعية والبيئية.

كما أشار التقرير إلى أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض عشرين ملفا بشأن أفعال قد تستوجب عقوبة جنائية، شملت 13 جماعة ترابية، وأربع مؤسسات عمومية، ومرفقا من مرافق الدولة، وشركة عمومية واحدة وجمعية واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى