المحامون يرفعون سقف المطالب بسحب قانون المحاماة وإعادة صياغته تشاوريا

أميمة حدري: صحافية متدربة
نظم المحامون صباح اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط، للمطالبة بسحب مشروع قانون المهنة الجديد وإعادة طرحه في مسار تشاوري وتشاركي، لإصلاح الاختلالات التي اعتبروها قائمة في نص القانون، رافعين لافتات تؤكد أن “لا محاكمة عادلة دون حصانة حقيقية للمحامي”.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة تحركات بدأت منذ مطلع يناير الجاري، شملت التوقف الشامل عن العمل وتقديم الخدمات المهنية، وهو ما انعكس على سير المحاكم في المملكة، من حيث تأخير البت في العديد من الملفات القضائية وتعطيل حقوق المتقاضين.
وفي هذا الصدد، اعتبر يوسف الهدادي، محامي بهيئة الدار البيضاء، أن مشروع قانون مهنة المحاماة “يمس استقلالية المهنة وحصانة الدفاع ويؤثر على المكتسبات”. مشيرا إلى أن “هذه الوقفة تعكس يقظة الجسم المهني وتحفظه على مكتسباته التاريخية”.
وأكد الهدادي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن مشروع القانون الجديد يشكل “مساسا خطيرا بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها مهنة المحاماة، وعلى رأسها استقلالية المهنة عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، واستقلال الهيئات المهنية عن بعضها البعض، فضلاً عن تقليص الدور التاريخي للنقباء ومجالس الهيئات في تمثيل المحامين والدفاع عن مصالحهم”.
ورأى عضو جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء أن المشروع “يمثل تراجعا غير مبرر عن مكتسبات قانونية راسخة امتدت لأكثر من قرن، ويخالف المبادئ التي كرستها التشريعات المقارنة في الدول الديمقراطية، والتي تضمن للمواطن الحق في الدفاع بواسطة محام ينتمي إلى هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية”.
وأضاف المتحدث ذاته أن جمعية هيئات المحامين ستنظم وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 6 فبراير المقبل، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبهم وإعادة النظر في مشروع القانون، وسط دعوات متزايدة لإشراك الهيئات المهنية في صياغة التشريعات التي تمس جوهر عملها واستقلاليتها.





