المرأة في السياسة..غياب في تكافؤ الفرص وتواجد محدود!!!

بشرى عطوشي

يرتقب أن تشهد سنة 2026، مع صعود مرشحات شابات مستقلات، تدفقًا هائلًا وغير مسبوق للنساء إلى الحياة السياسية الوطنية.

وحتى الآن، ومنذ تأسيس أول برلمان، كان وجودهن المحدود هو القاعدة لا الاستثناء، سواء داخل الأحزاب السياسية أو الهيئات التمثيلية، على الرغم من المحاولات المحدودة لزيادة أعدادهن، والتي غالبًا ما كانت بلا جدوى.

ومع تهميشهن في مراكز صنع القرار، وباستثناء بعض الشخصيات الرمزية التي برزت  بوسائل الإعلام، فقد تضاءل دورهن باستمرار.

ولا يعود ذلك إلى افتقار النساء للالتزام أو الإرادة – بل على العكس تمامًا، فالكثيرات منهن مدفوعات برغبة صادقة في خدمة الوطن والدفاع عن مبادئهن – وإنما بسبب استمرار ميل القيادات السياسية والحكومات المتعاقبة إلى النظر إليهن كزينة شكلية.

ولم تتولَّ امرأة قيادة حزب سياسي إلا مؤخرًا، وهو حزب الأصالة والمعاصرة، مع أن هذه المسؤولية لا تزال مشتركة مع أعضاء آخرين، قبلها، واجهت النساء عقبات جمة، غالباً ما كانت تُخفى وراء خطابٍ مُنمّق، لكنها كشفت عن تحيزٍ جنسي بنيوي، للأسف، لا يزال ينتقل من جيلٍ إلى جيل.

وكأن القدر قد أصابهن، توقفت مسيرتهن السياسية في كثير من الأحيان قبل الوصول إلى الانتخابات الحزبية الداخلية، بسبب عدم تقدير مهاراتهن وقدرتهن على قيادة منظمات كرسن لها وقتهن وجهدهن، بل وأحياناً حياتهن الأسرية والمهنية.

هل ستشهد سنة 2026 بداية تحول في المواقف؟ لأن الأمر في نهاية المطاف يبدو مرتبطاً بالثقافة السياسية والعقلية، وهو مشروعٌ لا يزال بحاجةٍ إلى إعادة بناء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى