المصادقة على خطة عمل 2026 لوكالة الدعم الاجتماعي وتفعل آلية تتبع أثر البرنامج

إعلام تيفي/ بلاغ
صادق المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خطة عمل الوكالة برسم سنة 2026، في إطار مواصلة تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي أُطلق متم سنة 2023 تنفيذا للتوجيهات الملكية.
وأكد رئيس الحكومة في مستهل أشغال المجلس أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يشكل لبنة مركزية ضمن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، باعتباره تحولا نوعيا في التعاطي مع أوضاع الأسر المعوزة، من خلال الانتقال من مقاربات ظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق وترسيخ العدالة الاجتماعية وضمان فعالية التدخل العمومي. وشدد على أن المرحلة المقبلة تستوجب تعزيز آليات التتبع والتقييم وتكريس التقائية البرامج الاجتماعية بما يرسخ الثقة ويعزز الأثر التنموي للتحويلات المالية.
وقدمت المديرة العامة للوكالة وفاء جمالي عرضا مفصلا حول حصيلة سنة 2025، مبرزة تنزيل برنامج العمل كما صادق عليه المجلس في دورته الأولى، مع إرساء الأسس العملية والتنظيمية التي مكنت الوكالة من مباشرة مهام تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييمه وتعزيز أثره. وأوضحت أن السنة الماضية شهدت اتخاذ إجراءات عملية لتطوير مساطر الاشتغال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وتوقف المجلس عند أبرز محطات تنفيذ البرنامج خلال سنة 2025، من بينها الرفع من قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، في خطوة تروم توسيع قاعدة الاستفادة وتعزيز البعد الإنساني للبرنامج. كما تدارس المجلس افتتاح تمثيلية ترابية للوكالة بإقليم الجديدة، في إطار توجه يروم تكريس القرب من المستفيدين وتعزيز البعدين الإنساني والترابي في تدبير هذا الورش الاجتماعي، وجعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للتمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي المنتج عبر تفعيل برامج مواكبة تستجيب لخصوصيات الواقع السوسيو-مجالي للأسر.
واعتمدت الوكالة، في هذا السياق، آلية للتتبع تهدف إلى قياس مؤشرات أداء البرنامج، خاصة في ما يتعلق بتقليص الفقر والهشاشة، وذلك ضمن مقاربة جديدة لتدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر تروم تعزيز التنمية البشرية والرفع من الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية. ويُنتظر أن تمكن هذه الآلية من توفير معطيات دقيقة تساعد على تحسين الاستهداف وضمان الاستدامة.
وعقب التداول، صادق المجلس الإداري على عدد من الاتفاقيات المبرمة بين الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وقطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ودولية، تهم تدبير نظام الدعم، وتشجيع تمدرس الأطفال، ودعم التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، فضلا عن تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز التنسيق المؤسساتي.
ويستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نحو 3,9 ملايين أسرة، أي ما يفوق 12,5 مليون مواطن، من بينهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون من الدعم منذ الولادة إلى غاية سن 21 سنة، إضافة إلى 1,7 مليون من كبار السن الذين تفوق أعمارهم 60 سنة. وتتراوح قيمة الإعانات الشهرية، بما فيها التكميلية، بين 500 و1.350 درهما.





