المغرب يمنح التعليم الأصيل زخماً جديدًا.. دعم أكبر للمدرسين ومنح تحفيزية للطلبة

حسين العياشي
يدخل المغرب مرحلة جديدة لتعزيز التعليم الأصيل وتحديثه، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويأتي هذا التوجه ضمن برنامج طموح يهدف إلى رفع مستوى هذا النوع من التعليم، سواء من حيث جاذبيته أو دوره الفعلي في المشهد التربوي الوطني، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة.
ويعكس المشروع رغبة الحكومة في منح التعليم الأصيل زخماً جديداً من خلال تحسين ظروف العاملين به وتعزيز الدعم المقدم للتلاميذ والطلبة. ففي خطوة تهدف إلى الاعتراف بالدور التربوي والاجتماعي للكوادر التعليمية، يشمل البرنامج مراجعة قيمة التعويضات الشهرية المخصصة للمعلمين والمربين في مؤسسات التعليم الأصيل، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتحفيز الأداء التربوي.
كما يتضمن المشروع رفع قيمة المنح الدراسية الممنوحة للتلاميذ والطلبة المسجلين في هذه المؤسسات، بهدف تخفيف العبء المالي عن الأسر وتشجيع استمرار الدراسة داخل هذا النظام التعليمي. ويهدف هذا الإجراء إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التعليم الأصيل، والحد من الهدر المدرسي والتسرب، وتعزيز نسب الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، خصوصاً في المناطق التي تشهد محدودية في العرض التربوي.
ويعتبر التعليم الأصيل رافعة حقيقية للتنمية المجتمعية، إذ يسهم في محاربة الأمية وتوفير فرص متكافئة للتعلم، بما يدعم جهود الدولة في بناء منظومة تعليمية شاملة ومتوازنة. ومن خلال هذه المبادرات، يسعى المغرب إلى جعل التعليم الأصيل أكثر جاذبية واستجابة لاحتياجات جميع الفئات، مع تعزيز دوره كركيزة أساسية في التنمية البشرية والاجتماعية.





