المحامون الشباب بمراكش يلتحقون بالتصعيد ضد مشروع قانون المحاماة

حسين العياشي
أعلن اتحاد المحامين الشباب بمراكش اصطفافه إلى جانب المسار التصعيدي الذي تخوضه الهيئات المهنية في مواجهة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مؤكداً انخراطه الكامل في الدينامية الاحتجاجية التي أطلقتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ودعمه للأشكال النضالية التي جرى الإعلان عنها في هذا السياق.
وفي بلاغ صادر اليوم الأحد، أوضح الاتحاد أنه يتابع عن كثب تطورات هذا الملف، معبّراً عن تقديره للمواقف التي عبّرت عنها جمعية هيئات المحامين باعتبارها الإطار المهني الجامع والمعبر عن الإرادة الجماعية للهيئات. وأكد أن المحامين الشباب يرون أنفسهم جزءاً لا يتجزأ من هذا المسار الجماعي، دفاعاً عن استقلالية المهنة وحماية لمكتسباتها التاريخية داخل منظومة العدالة.
وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد تبنيه لمضامين بلاغ فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، خاصة ما يتعلق بتسخير أشكال نضالية مهنية ترمز إلى الرفض الجماعي لمشروع القانون. وتشمل هذه الخطوات حمل شارات وملصقات داخل المحاكم ابتداءً من الخامس من يناير الجاري، إلى جانب توجيه مراسلات إلى مؤسسات وطنية ودولية بهدف التعريف بخلفيات هذا التحرك ومبرراته.
كما وجّه اتحاد المحامين الشباب بمراكش دعوة إلى عموم الزميلات والزملاء من أجل الانخراط الواسع في هذه المحطات النضالية، والتنسيق مع مختلف مكونات الاتحاد لضمان حضور قوي وموحد داخل فضاءات المحاكم، بما يعكس حجم الاعتراض المهني على النص المقترح.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد غير مسبوق للاحتقان داخل الجسم المهني، على خلفية مشروع القانون رقم 66.23، الذي فجّر توتراً حاداً بين وزارة العدل وهيئات المحامين. وترى هذه الأخيرة في المشروع مساساً باستقلالية المهنة ومكانتها الدستورية داخل منظومة العدالة، فضلاً عن اعتباره إخلالاً بمنهجية التشاور والحوار التي يُفترض أن تؤطر إعداد القوانين المنظمة للمهن القضائية.
وبانضمام المحامين الشباب بشكل منظم إلى جبهة الرفض، تتسع رقعة الاعتراض داخل مختلف مكونات المهنة، في إشارة واضحة إلى أن الموقف المعارض لم يعد محصوراً في القيادات أو الهيئات الرسمية، بل أصبح يعكس توجهاً جماعياً عريضاً داخل صفوف المحامين بمختلف فئاتهم.





