نقابة وطنية لوكالة التنمية ترفض لائحة المرشحين وتحمّل المسؤولية للوزارة بالكامل

حسين العياشي
أعاد نشر وكالة التنمية الاجتماعية، للائحة المرشحين لاجتياز مباراة شغل منصب منسق جهوي بجهة سوس-ماسة، تأجيج التوتر النقابي داخل المؤسسة. فقد عبّرت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن رفضها القاطع للائحة، معتبرة أن العودة إلى منطق تدبيري سبق أن خلّف اختلالات حادة داخل المنسقية الجهوية.
ووفق ما أفاد به المكتب الجهوي للنقابة بأكادير، فقد عقد اجتماعه العاجل والموسع فور صدور اللائحة، وخلص إلى أن إدراج اسم شخص سبق أن تولى المنصب بالنيابة خلال مرحلة وصفت داخلياً بالفاشلة، يعكس غياب الذاكرة المؤسساتية وتجاهلاً لتجربة سابقة كانت سبباً، بحسب النقابة، في دخول المنسقية في جمود إداري واحتقان اجتماعي استمر لأكثر من عام، وأضر بصورة المؤسسة لدى شركائها.
واعتبر البيان أن إعادة ترشيح المعني بالأمر لا يمكن فصلها عن سجل مهني مثقل بالنزاعات مع الأطر، واستعمال وثائق إدارية خارج نطاق الاختصاص في ملفات معروضة على القضاء، إضافة إلى شكايات متبادلة وحالات اعتداء جسدي موثقة بمحاضر رسمية لا تزال قيد البحث القضائي. كما أشار إلى سوء تدبير أضعف أداء المنسقية وأثر على سمعتها.
وفي لهجة حادة، حمّل المكتب الجهوي المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، معتبراً أن ما جرى يضرب في العمق مصداقية مباريات المسؤولية داخل الإدارة العمومية. كما حمّل الكاتب العام للوزارة، بصفته مديراً بالنيابة لوكالة التنمية الاجتماعية، المسؤولية عن أي توتر اجتماعي قد ينشأ عن هذا القرار.
ولفت البيان الانتباه إلى ما وصفه بخطورة ترويج المعني بالأمر لخطاب يزعم فيه انتماءه لحزب الوزيرة، وأن تعيينه محسوم بدعم منها، معتبراً أن هذا التصرف، في حال صحته، يشكل مساساً بثقة الموظفين والرأي العام في حياد الإدارة، ومطالباً الجهات الوصية بتوضيح رسمي حول الموضوع.
وأثار المكتب الجهوي أيضاً مسألة استفادة المعني بالأمر خلال فترة تكليفه السابقة من تعويض عن الإقامة بنسبة 25 في المائة، يفوق 2000 درهم شهرياً، معمول به بجهة العيون، رغم أن قرار تعيينه يشير إلى جهة أكادير، معتبرة أن ذلك يثير شبهة خرق مالي لم يُحسم حتى اليوم.
واختتم البيان بالإشارة إلى ما وصفه بحملات تشهير طالت موظفات وموظفين عبر صفحات نقابية مجهولة، مؤكداً أن إعادة ترشيح شخص ساهم في هذه الحملات يعد تجاوزاً صارخاً للأخلاقيات المهنية ويضر بثقة الموظفين داخل المؤسسة.





