انتقادات برلمانية تلاحق التوفيق بسبب ارتفاع تكاليف الحج

أميمة حدري: صحافية متدربة

في الوقت الذي تحرص فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على لسان وزيرها أحمد التوفيق، على تقديم أرقام تعكس حرصها على تنظيم موسم الحج وتوفير الخدمات للحجاج، حلق كلفة أداء فريضة الحج، بعيدا عن متناول المواطن المغربي، لتصبح فريضة الحج تحظى بمكانة روحية كبيرة في وجدان المغاربة، ليصبح عبئا ثقيلا يثقل كاهل الأسر.

في هذا الصدد، أثار النائب حسن شميس عن فريق الأصالة والمعاصرة، موضوع ارتفاع تكلفة الحج، التي قفزت وفق المعطيات التي أدلى بها، من 46 ألف درهم في موسم 2018 إلى حوالي 63 ألف و800 درهم في المواسم الأخيرة، أي بزيادة تفوق 18 ألف درهم. معتبرا أن “هذه الزيادة الضخمة، تحول إلى حاجز مالي يمنع الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط من ممارسة حقهم في أداء هذه الفريضة”.

وخلال تعقيبه على جواب الوزير، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد شميس أن “جزءا من هذه الزيادة مرتبط بالخدمات المؤطرة للحج، إلا أن هذا التفسير لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها تجاه المواطن المغربي، ولا يبرر الصمت حيال العبء المتنامي على الفئات الأكثر هشاشة”.

وتابع بالقول إن “ارتفاع تكلفة الحج لا يقتصر على ثمن الباقة الرسمية، بل يتضمن نفقات إضافية للنقل والإقامة والتنقل والخدمات الصحية الضرورية، مما يضاعف العبء المالي ويجعل الفريضة حلما بعيد المنال بالنسبة لعدد كبير من المواطنين”.

وفي انتقاده للسياسات الحكومية في هذا الجانب، شدد شميس على أن تقديم الأرقام الرسمية دون مراعاة الأثر الاقتصادي والاجتماعي على المواطن، يفتقر إلى المصداقية، يعكس فجوة بين الإجراءات التنظيمية والتحديات الواقعية”. معتبرا أن الحلول الممكنة تتطلب التفكير في صيغ دعم وطنية وآليات مواكبة مبتكرة، قادرة على تخفيف الكلفة دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للحجاج، وضمان تمكين جميع المغاربة من أداء فريضة الحج في ظروف كريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى