انقطاعات الماء المتكررة تثير غضب سكان تيزنيت وتضع التدبير المحلي تحت المجهر

أميمة حدري: صحافية متدربة 

تعيش مدينة تيزنيت منذ أسابيع، على وقع أزمة مائية متجددة، أثارت استياء الساكنة ووضعفت ثقتهم في قدرة الجهات المسؤولة على ضمان التزود المستمر بالماء الصالح للشرب.

وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع تيزنيت، بأن الانقطاعات المتكررة للماء لم تقتصر على مناطق محددة، بل شملت أحياء عديدة، مخلفة معاناة يومية للمواطنين وأدت إلى شلل جزئي في الأنشطة الحياتية الضرورية.

وأوضحت الجمعية في بلاغ لها أن هذه الأزمة ليست بجديدة، بل امتدت جذورها إلى صيف العام الماضي، مشيرة إلى أن التبريرات التقنية والحلول المؤقتة لم تفلح في معالجة المشكلة بشكل جذري.

واعتبرت أن استمرار هذه الاختلالات في تدبير مرفق حيوي كالإنارة والماء يشكل مساسا مباشرا بحق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحق في التزود بالماء الصالح للشرب، المكفول بموجب الدستور المغربي والمواثيق الدولية.

وعبرت الجمعية عن استيائها من غياب التواصل الواضح من طرف الجهات الوصية، الأمر الذي زاد من ضبابية المشهد لدى السكان، ودعت السلطات إلى فتح قنوات اتصال شفافة وشرح أسباب الانقطاعات ومدتها المتوقعة.

كما طالبت بضمان استمرارية الخدمة وجودتها، مؤكدة عزمها اللجوء إلى كل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن حق ساكنة تيزنيت في الوصول الآمن والمستدام إلى الماء.

وفي الوقت الذي يواصل فيه السكان معاناتهم اليومية، يبقى التدبير المحلي للمرافق الأساسية في مرمى الانتقادات، وسط دعوات متكررة لمراجعة السياسات والتدابير المعتمدة لضمان تلبية حاجيات المواطنين بشكل مستدام ومنصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى