انهيار منزل بسلا يعيد إلى الواجهة مأساة البنايات العتيقة المهددة بالسقوط

حسين العياشي
تعيش المدن المغربية العتيقة على وقع هاجس متجدد يهدد حياة ساكنيها يومياً، نتيجة تهالك البنايات القديمة وغياب صيانة منتظمة لها، ما يجعلها عرضة لانهيارات مفاجئة قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية. آخر هذه الحوادث، شهدها حي سيدي إيدر بمدينة سلا، حيث انهار منزل قديم يقع بزنقة زواوي، متسبباً في وفاة أحد السكان. وحسب شهود عيان، فقد هرع الجيران إلى عين المكان فور سماع دوّي الانهيار، قبل أن تحل السلطات المختصة التي أشرفت على عملية انتشال جثة الضحية من تحت الأنقاض.
سكان الحي عبّروا عن استيائهم العميق، مؤكدين أن العديد من المنازل بالمدينة القديمة أصبحت آيلة للسقوط وتشكل خطراً يومياً على الأسر المقيمة بها. وطالبوا بضرورة الإسراع في تنفيذ مشاريع الترميم وإعادة الهيكلة التي سبق أن أطلقها الملك محمد السادس، مشيرين إلى أن التأخر في تنزيل هذه البرامج يزيد من هشاشة وضعيتهم السكنية.
وفي تصريحات للصحافة، تحدث عدد من الساكنة عن وجود تمييز في الاستفادة من برامج الإصلاح، إذ لا تشمل جميع الأسر المتضررة، ما يدفع العائلات الفقيرة والعاطلة إلى العيش في ظروف قاسية داخل منازل مهددة بالانهيار في أي لحظة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف المباني المتهالكة في المدن القديمة، وطرحت من جديد إشكالية المسؤولية المؤسساتية في حماية حياة المواطنين وضمان حقهم في سكن آمن ولائق، بعيداً عن مخاطر الموت تحت الأنقاض.





