بطولة كأس الأمم الإفريقية..مداخيل هامة وبنيات تحتية مهمة جاهزة لاستقبال كأس العالم

إعلام تيفي 

حققت المملكة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية، مداخيل مباشرة فاقت 1.5 مليار يورو، وأسهمت في إنجاز حوالي 80 في المائة من البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، الذي سينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية، كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذه التظاهرة الرياضية خلفت أثراً اقتصادياً مزدوجاً شمل المداخيل والاستثمارات، مدفوعاً بتوافد نحو 600 ألف زائر جاؤوا خصيصاً لمتابعة منافسات البطولة، وذلك خلال سنة وصفت بالقياسية للسياحة بالمغرب، حيث بلغ عدد السياح الوافدين 20 مليون سائح، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة.

النقل والفندقة والمطاعم أهم القطاعات المستفيدة

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الإقبال ساهم في تحريك قطاعات حيوية، من بينها النقل والفندقة والمطاعم والصناعة التقليدية، مع ضخ سيولة مالية فورية في شرايين الاقتصاد المحلي.

واعتبر الوزير أن استثمار المغرب لما مجموعه 2.3 مليار يورو في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، التي اختتمت يوم الأحد 18 يناير الجاري، يندرج ضمن ما سماه “استثماراً سيادياً” في بنى تحتية مستدامة، شملت تشييد أو تأهيل تسعة ملاعب، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والمطارات وتحسين جودة الخدمات.

وفاز المغرب بعقد كامل من التنمية في ظرف 24 شهراً”، مؤكداً أن البنيات التحتية التي جرى إنجازها ستخدم المواطنين لعقود مقبلة.

إحداث أكثر من 100 ألف منصب شغل خلال ال”كان”

وفي ما يخص التشغيل، شدد الوزير على أن الأثر كان “مدعاة للفخر”، موضحاً أن البطولة القارية أسفرت عن إحداث أكثر من 100 ألف منصب شغل، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بوظائف مؤقتة، بل جرى أيضاً تكوين آلاف الشباب وفق معايير دولية، ما يعزز فرص إدماجهم المستدام في سوق الشغل لما بعد سنة 2025.

التحول التكنولوجي والأمن السيبيراني

كما أشار إلى مشاركة أزيد من 3 آلاف مقاولة صناعية في أشغال الإنجاز، لافتاً إلى أن تنظيم البطولة سرّع وتيرة التحول التكنولوجي بالمغرب، من خلال تعميم شبكة الجيل الخامس (5G)، واعتماد أنظمة التعريف الرقمي، والتذاكر الإلكترونية، وحلول متقدمة في مجال الأمن السيبراني، وهو ما ساهم في تقليص التكاليف اللوجستية واستقطاب استثمارات جديدة.

وقاربت متابعة البطولة حسب المتحدث ملياري مشاهد عبر العالم، إضافة إلى تسجيل نحو 10 مليارات مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، ما عزز صورة المغرب كبلد قادر على تنظيم تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، التي أصبحت 80 في المائة من بنيتها التحتية الرئيسية جاهزة بفضل احتضان كأس أمم إفريقيا.

أما النسبة المتبقية، والمقدرة بـ20 في المائة، فتهم مشاريع مهيكلة، من بينها تمديد خط القطار فائق السرعة الرابط حالياً بين الدار البيضاء وطنجة ليصل إلى مراكش وأكادير، إلى جانب الرفع من الطاقة الإيوائية للفنادق، وبناء الملعب الكبير لمدينة الدار البيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى