بعد “الكان” 2025.. المغرب مرشح لحدث كروي عالمي جديد

حسين العياشي
يواصل المغرب ترسيخ حضوره في خارطة كرة القدم العالمية، فبعد أن خطف الأنظار بصفته البلد المضيف لكأس إفريقيا للأمم 2025، تلوح في الأفق مؤشرات جديدة قد تنقل هذا الحضور إلى مستوى أكثر تقدماً. فالمملكة، التي راهنت خلال السنوات الأخيرة على الرياضة كرافعة للتموقع الدولي، تبدو اليوم مرشحة بقوة لاحتضان حدث كروي عالمي من العيار الثقيل.
ووفق معطيات تداولها الإعلام المغربي، يبرز اسم المغرب ضمن أبرز المرشحين لاستضافة كأس العالم للأندية لسنة 2029. ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يحسم بعد قراره بشكل رسمي، فإن مجرد تداول هذا السيناريو يعكس حجم الثقة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية لدى الفاعلين والمتابعين في الوسط الكروي، سواء على المستوى الإفريقي أو الدولي.
هذا الترشيح المحتمل لا يبدو وليد الصدفة، بل ينسجم مع مسار واضح انتهجه المغرب خلال العقد الأخير، قوامه الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرياضية، وتحديث الملاعب وفق المعايير الدولية، إلى جانب تعزيز قدراته التنظيمية واللوجستية. كما أسهم النجاح الذي رافق تنظيم تظاهرات قارية ودولية سابقة في ترسيخ صورة بلد قادر على الوفاء بالتزاماته واستيعاب متطلبات التظاهرات الكبرى.
وتكتسي هذه الإمكانية بعداً إضافياً إذا ما وضعت في سياقها الزمني، إذ قد تأتي استضافة كأس العالم للأندية قبل عام واحد فقط من موعد كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. وهو ما يجعل من نسخة 2029، في حال إسنادها للمملكة، بمثابة اختبار عملي شامل، يسمح بتجريب الجاهزية التقنية والتنظيمية، وتقييم نجاعة البنيات والخدمات، قبل موعد الحدث العالمي الأبرز.
وبين رهانات الحاضر واستحقاقات المستقبل، يبدو أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو تثبيت مكانته كمنصة رياضية دولية، لا تكتفي باستضافة البطولات، بل تسعى إلى تحويلها إلى فرصة لتعزيز الإشعاع، وبناء الثقة، وتأكيد القدرة على لعب أدوار أكبر في المشهد الكروي العالمي.





