بعد فيضانات آسفي.. جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض تدعو إلى تفعيل صندوق الكوارث وتعزيز صمود المدينة

أميمة حدري/ صحافية متدربة
وجهت جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض نداء عاجلا للحفاظ على الأرواح وتعزيز صمود مدينة آسفي، بعد الفيضانات التي اجتاحت المدينة زوال يوم الأحد، 14 دجنبر الجاري، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأكدت الجمعية، في بلاغ صادر عن فرع آسفي، يتوفر موقع ” إعلام تيفي” على نسخة منه، على ضرورة تقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة، سواء على المستوى المادي أو النفسي والاجتماعي، لضمان تلبية احتياجات السكن وحماية الممتلكات وتعويض فقدان مصادر الدخل، مع تسهيل الوصول إلى آليات الحماية الاجتماعية لتخفيف تبعات الكارثة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الفيضانات ليست حدثا عرضيا، بل تعكس تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة بفعل التغيرات المناخية، إضافة إلى عوامل هيكلية مرتبطة بالتوسع العمراني وضعف البنيات التحتية للصرف الصحي ونقص جاهزية الفاعلين لمواجهة الكوارث.
واستعرض المصدر نفسه التاريخ الطويل للفيضانات في آسفي، من بينها فيضان 1791 الذي أغرق المدينة القديمة، وفيضان 1855 الذي استعملت فيه القوارب داخل المدينة، والفيضان التاريخي لسنة 1927 المعروف بـ”عام الديكة”، مؤكدا أن المدينة مطالبة بالاستفادة من الدروس السابقة لتقوية صمودها على المدى الطويل.
ودعا أساتذة علوم الحياة والأرض إلى اعتماد مقاربة شاملة لإدارة المياه ومخاطر التغيرات المناخية، تشمل تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وإدماج خرائط المخاطر في التخطيط العمراني، وصيانة شبكات الصرف الصحي، وتشجيع الحلول المستندة إلى الطبيعة والبنيات التحتية المقاومة للفيضانات، بهدف تجاوز إدارة آثار الكارثة نحو مسار مستدام للتنمية والقدرة على الصمود طويل الأمد.
كما شددوا على ضرورة إشراك المواطنين والفاعلين المحليين في متابعة وتقييم الجهود المبذولة لضمان الشفافية والفعالية، وتنفيذ استجابة فورية مع تعزيز التحضير المستقبلي التشاركي للكوارث من خلال تكوين الشباب والمتطوعين على الإسعافات الأولية والتدخل الميداني وتقليل الأضرار خلال الدقائق الحرجة.
وأكد البلاغ على أهمية تعزيز الدينامية المجتمعية في إطار التحضير السنوي لليوم العالمي لمكافحة الكوارث، من خلال تنظيم منتديات سنوية للتوعية والتكوينات العملية، وعقد لقاءات حوارية لتقييم التقدم السنوي واقتراح حلول مبتكرة لضمان حماية الأرواح والممتلكات.
واعتبر ذات المصدر أن فيضانات آسفي يجب أن تكون فرصة لاستخلاص الدروس وتسريع الانتقال نحو مدن مغربية أكثر مرونة وصمودا، مع التفكير الجدي في تجميع مياه الأمطار وتثمينها، خصوصا في ظل الأزمة المائية الحالية، مؤكدين أن تاريخ المدينة ومساهمات سكانها الاقتصادية والاجتماعية تستحق عناية ومواكبة أكبر تتناسب مع حجم التحديات.





