بفعل التساقطات المطرية الأخيرة..واد أم الربيع يعود لمجاريه ونشاطه

بعد سنوات عدة من الجفاف، عادت مياه وادي أم الربيع لتلتقي مرة أخرى بمياه المحيط الأطلسي عند شاطئ الحوزية، معلنة بذلك انبعاثا جديدا لهذا الشريان المائي الذي يشكل عصب الحياة للمنطقة.
ويعزى هذا التحسن الملحوظ في الحالة والانسيابية للمصب إلى التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها المنطقة مؤخرا، والتي أدت إلى ارتفاع ملموس في حقينة نهر أم الربيع ووارداته المائية القادمة من المنبع، مما وفر ضغطا مائيا كافيا لإنهاء حالة الركود الناتجة عن توالي سنوات الجفاف وتراكم الرواسب الرملية.
ويكتسي هذا الحدث أهمية كبرى بالنسبة لساكنة أزمور والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الوادي في المنظومة البيئية والمجالية للمنطقة، ولما له من أثر مباشر في تحسين جودة الوسط الطبيعي واستعادة المظهر الجمالي للمدينة.
وكانت جنبات وادي أم الربيع، أحد أكبر أنهار المغرب، في السنوات الماضية، قد شهدت آثارًا واضحة للجفاف، حيث انخفض منسوب مياهه بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى تشقق الأراضي الجافة المحيطة به.
وينبع هذا الوادي من سلسلة جبال الأطلس المتوسط ويتجه غربًا ليصب في المحيط الأطلسي عند مدينة آزمور، ويعد شريانًا حيويًا لوكالة الحوض المائي لأم الربيع التي تعتمد عليه كبريات المدن والمدارات السقوية المجاورة لتوفير مياه الشرب والري.
ويشهد اليوم هذا المجرى المائي انسيابية تامة واتصالا كاملا مع مياه المحيط الأطلسي، وهو الأمر الذي سيحيي النظام الإيكولوجي بأزمور.





