تأخر الميزانية يشعل غضب مستخدمي الوكالة الوطنية للتأمين الصحي

حسين العياشي
عبّرت النقابة الوطنية للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لما اعتبرته تأخرًا غير مفهوم وغير مقبول في التأشير على ميزانية الوكالة، محذّرة من انعكاسات اجتماعية ومهنية خطيرة قد تهدد استقرار المستخدمين وتنعكس سلبًا على السير العادي لمرفق عمومي استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بحقوق المواطنين في الصحة والحماية الاجتماعية.
وأفاد المكتب النقابي، في بيان له، أنه يتابع بقلق بالغ الوضعية التي آلت إليها الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في ظل ما وصفه بحالة من الاستهتار الخطير بحقوق المستخدمات والمستخدمين، وهو وضع لا يقتصر أثره على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد ليضرب في العمق استقرارهم الاجتماعي والمهني، ويضع علامات استفهام مقلقة حول انتظام صرف الأجور والتعويضات ومستحقات الترقيات المرتبطة بها، ابتداءً من شهر يناير الجاري.
واعتبرت النقابة أن هذا التأخير يكرّس منطق الارتباك والعبث في تدبير مؤسسة عمومية حيوية، ويمس بالسير الطبيعي للوكالة، بل ويقوض جهود الإصلاح عوض أن يسهم في دعمها وتحصينها، وذلك في ظرفية وطنية دقيقة تستدعي، بحسب تعبيرها، تعزيز أداء المؤسسات المكلفة بتدبير ملفات الصحة والحماية الاجتماعية، لا تعطيلها أو إغراقها في أزمات تدبيرية مفتعلة.
وفي السياق ذاته، عبّر المكتب النقابي عن استيائه العميق من حالة الضبابية والتوجس التي يعيشها مستخدمو الوكالة، نتيجة التأخر غير المبرر في تنزيل الهيئة العليا للصحة، رغم صدور النصوص التنظيمية المؤطرة لها، وهو ما يفاقم الإحساس بانعدام الرؤية وغياب الشفافية بشأن مستقبل الموارد البشرية، ويزيد من حالة القلق المرتبطة بالأوضاع الإدارية والمهنية داخل المؤسسة.
وحمّلت النقابة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التأخير لكل من المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، بصفته رئيسًا للمجلس الإداري للوكالة، إلى جانب باقي المتدخلين المعنيين، مطالبة بالتأشير الفوري والعاجل على ميزانية الوكالة دون قيد أو شرط، مع تقديم توضيحات واضحة بشأن مآل صرف أجور المستخدمين ومستحقاتهم المالية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب النقابي خوض إضراب إنذاري عن العمل يوم الجمعة 30 يناير 2026، مؤكّدًا استعداده للانخراط في كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة المستخدمات والمستخدمين وضمان استقرارهم المهني، وداعيًا الشغيلة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي استعدادًا لما وصفه بالمعارك النضالية المقبلة.





