تجار الأزمات يضاعفون معاناة ساكنة القصر الكبير

شهدت مدينة القصر الكبير تفاقم معاناة ساكنتها نتيجة موجة غلاء غير مسبوقة، إذ عمد بعض ما يطلق عليهم “تجار الأزمات” إلى استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة بسبب الفياضانات التي اجتاحتها، لرفع أسعار السلع والخدمات الحيوية بطريقة اعتبرها السكان استغلالية ومبالغا فيها.

أسعار الشمع، الذي بات عنصرا أساسيا خلال فترات انقطاع التيار الكهربائي، شهدت ارتفاعا صادما، حيث وصل سعر الشمعة الواحدة إلى 15 درهما، وهو ما شكل عبئا إضافيا على الأسر البسيطة التي اضطرت إلى اقتناء هذه المادة الحيوية بأسعار مضاعفة لمواجهة الظرفية الطارئة.

ولم يسلم قطاع النقل الطرقي من هذه الزيادات، إذ عمد بعض سائقي سيارات الأجرة إلى رفع التعريفة بشكل مفاجئ، حيث تراوحت تكلفة الرحلة بين القصر الكبير ومدينة طنجة ما بين 90 و100 درهم للفرد، بدل الأسعار المعتادة، مستغلين الحاجة الملحة للمواطنين للتنقل في هذه الظروف الصعبة.

كما لم يسلم أيضا قطاع المواد الأساسية من تأثير جشع بعض التجار، إذ ارتفع سعر قنينات الغاز الصغيرة إلى 80 درهما، وهو ما اعتبره السكان ضربة قوية لقدرتهم الشرائية، واستغلالا صارخا للأوضاع الطارئة التي تمر بها المدينة.

وفي هذا السياق، استنكرت فعاليات محلية ومنظمات حقوقية هذه الممارسات، داعية السلطات المختصة إلى التدخل الفوري من خلال مراقبة الأسعار ومكافحة كل أشكال المضاربة والاحتكار، حماية لحقوق المواطنين وضمانا لاحترام التسعيرات القانونية، خصوصا في ظل ظرفية استثنائية تتطلب تضامنا ومراقبة صارمة للحد من أي ممارسات جشعة تؤثر سلبا على حياة المواطنين اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى