تساقطات غير مسبوقة بسلا تحرك السلطات وتعيد سؤال البنية التحتية إلى الواجهة (فيديو)

حسين العياشي

شهدت مدينة سلا، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وضعًا استثنائيًا عقب تسجيلها أعلى معدل للتساقطات المطرية على الصعيد الوطني، بلغ نحو 77 مليمترًا، ما أدخل المدينة في حالة استنفار ميداني واسع، استدعى تعبئة فورية لمختلف المتدخلين. ومع اشتداد وتيرة الأمطار، تحركت السلطات المحلية، بتنسيق مع الشركة المفوض لها تدبير الخدمات العمومية، لإطلاق تدخلات متواصلة هدفها الأساسي ضمان تصريف سلس لمياه الأمطار، وتفادي تجمعها في النقاط السوداء، بما قد ينعكس سلبًا على السير العادي للحياة اليومية وعلى سلامة المرافق الحضرية.

حدة الهطولات المطرية فرضت ضغطًا غير مسبوق على شبكات التطهير السائل ومجاري تصريف المياه، ما استدعى تتبعًا ميدانيًا دقيقًا لوضعيتها، وسهرًا متواصلًا على استمرارية اشتغالها خلال ذروة التساقطات. وقد شملت هذه العمليات عددًا من الأحياء والمقاطع الطرقية الحساسة، حيث جرى التدخل بشكل استباقي ووقائي لاحتواء كميات المياه المتدفقة، والحد من تأثيراتها المحتملة على الفضاءات السكنية، وحركة السير، والمنشآت العمومية.

وتأتي هذه التطورات في سياق مناخي متقلب، تزامن مع تسجيل أعلى معدلات التساقطات المطرية بالمملكة خلال الفترة نفسها، ما أعاد إلى الواجهة، بقوة، النقاش حول مدى جاهزية البنية التحتية الحضرية وقدرتها على الصمود أمام الظواهر المناخية القصوى. كما يطرح الوضع، مرة أخرى، ضرورة تعزيز الصيانة الدورية والاستباقية لشبكات التطهير وتصريف المياه، ليس فقط كإجراء تقني، بل كخيار استراتيجي يضمن سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم، ويعزز قدرة المدن على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة التي باتت تشكل اختبارًا حقيقيًا للنسيج الحضري ولنجاعة التدبير المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى