تسريب امتحانات مدارس الريادة تثير استياء الأساتذة وتصل إلى البرلمان

أميمة حدري: صحافية متدربة 

بلغت الاختلالات التي رافقت تمرير الفروض الثانية الخاصة بالمراقبة المستمرة وامتحانات الدورة الأولى بمؤسسات “مدارس الريادة” قبة البرلمان، بعدما عبّرت أوساط واسعة من الأطر التربوية والإدارية عن استيائها من طريقة تدبير هذه الاستحقاقات.

وفي هذا السياق، أفاد النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في سؤال كتابي موجّه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن العملية شابها قدر كبير من الارتباك والعشوائية، ما حمّل الأساتذة أعباء إضافية غير مبرّرة.

وأوضح النائب أن الجدولة الزمنية المعتمدة لتمرير الامتحانات وتصحيحها وإدخال نقطها إلى منظومة «مسار» كانت ضيّقة للغاية، في ظل أعطاب تقنية متكررة بالمنظومة نفسها، وهو ما فاقم الضغطين النفسي والمهني على الأطر التربوية. كما أشار إلى أن بعض المؤسسات أُقصيت من منحة الريادة رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الأساتذة، دون أي تعويض أو اعتراف بمجهوداتهم، الأمر الذي عمّق منسوب الاستياء في صفوف المشاركين في المشروع.

ولفت أومريبط إلى وجود عشوائية واضحة في مستوى الأسئلة المطبوعة وجودة إخراجها، خصوصاً في المستويات الدنيا التي تعتمد على الدعم البصري، فضلاً عن صعوبة غير متناسبة في الامتحانات المكيفة، التي لم تراعِ الفروق الفردية بين المتعلمين ولا الحالات الخاصة، بما يتعارض مع مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وطالب النائب البرلماني، في سؤاله الكتابي، بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا الارتباك، وتخفيف الضغط عن الأساتذة، وضمان احترام معايير الجودة التربوية والإنصاف وسرية الامتحانات، بما من شأنه إعادة الثقة في مشروع «مدارس الريادة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى