تنظيم رحلات إلى المناطق الجبلية رغم النشرات الإنذارية يثير غضب رواد مواقع التواصل

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة من التدوينات والتعليقات المنتقدة لما وصفوه بالتناقض الصارخ بين النشرات الإنذارية التي تصدرها مديرية الأرصاد الجوية، والدعوات غير المباشرة التي تشجع، بحسب تعبيرهم، على التوجه إلى مناطق تعرف تساقطات ثلجية كثيفة، وعلى رأسها مدينة إفران.

وحسب تعبير عدد من النشطاء، فإن التحذيرات الرسمية التي تدعو المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري بسبب العواصف الثلجية وقطع الطرق، تقابلها مشاهد ازدحام كبير وتنظيم رحلات ترفيهية نحو المناطق الجبلية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى محاصرة سيارات، وتعريض أشخاص للخطر، ثم المطالبة بتدخل فرق الإنقاذ.

ويرى رواد مواقع التواصل أن هذا السلوك يعكس ضعف الوعي الجماعي بخطورة النشرات الإنذارية، معتبرين أنها ليست إخبارا عابرا بل تنبيهات مبنية على معطيات علمية دقيقة، هدفها الأول حماية الأرواح والممتلكات.

وأضاف بعض المتابعين أن تجاهل هذه التحذيرات يضع فرق الوقاية المدنية والدرك الملكي أمام ضغط إضافي، ويستنزف موارد عمومية كان من الممكن توجيهها لحالات طارئة أخرى.

وفي هذا السياق، دعا عدد من المعلقين إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة، من خلال فرض غرامات مالية على كل من يتجاهل النشرات الإنذارية ويتعمد التنقل إلى مناطق خطرة، معتبرين أن هذا الإجراء معمول به في عدة دول متقدمة، حيث يتحمل الفرد مسؤولية اختياراته، بما في ذلك تكاليف إنقاذه إذا ثبت إهماله وعدم احترامه للتحذيرات الرسمية.

واستحضر نشطاء أمثلة من دول مثل الولايات المتحدة، حيث يتم في حالات معينة تحميل الأشخاص تكلفة عمليات الإنقاذ، إذا ثبت أنهم وضعوا أنفسهم في وضعية خطرة رغم وجود تحذيرات مسبقة، معتبرين أن مثل هذه الإجراءات تساهم في الحد من السلوكيات المتهورة وترسيخ ثقافة المسؤولية الفردية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى