تنمية قروية وفرص للشباب.. المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات يكشف لـ”إعلام تيفي” رهانات الصيد القاري

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الاجتماع الذي عقده المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية القارية، اليوم بمقر الوكالة بالرباط، يشكل محطة أساسية لتقييم وضعية القطاع ومناقشة مختلف القضايا المرتبطة به، في إطار مقاربة تشاركية تجمع كافة المتدخلين والفاعلين.

وأوضح هومي، لـ”إعلام تيفي” على هامش الاجتماع، أن هذا اللقاء يعد فرصة للنقاش وتبادل الآراء حول التحديات والرهانات التي يواجهها قطاع الصيد وتربية الأحياء المائية القارية، مبرزا أن المغرب قطع مرحلة مهمة في تنزيل الرؤية الجديدة للقطاع، التي تهدف إلى جعله رافعة حقيقية للتنمية المحلية، خاصة من خلال خلق فرص الشغل بالعالم القروي، مع تركيز خاص على فئة الشباب.
وأشار المدير العام إلى أن هذه الرؤية ترتكز على إنجاز مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على أرض الواقع، من خلال إحداث مراكز مندمجة لتنمية تربية الأحياء المائية، تجمع مختلف مكونات السلسلة الإنتاجية، وتشمل التكوين، وتثمين الموارد، وتنظيم سلاسل الإنتاج، إضافة إلى توفير كل المتطلبات التقنية اللازمة للاستزراع المائي.

وأضاف المتحدث أن الوكالة شرعت في تنزيل هذه التجربة بعدد من المناطق المؤهلة، خصوصا تلك التي تعاني من ظروف مناخية جافة، حيث تم تطوير مشاريع بكل من إقليمي جرادة والرشيدية، إلى جانب إقليم الحوز، مع تقديم دعم خاص للقطاع الخاص من أجل الانخراط الفعلي في هذا الورش التنموي.
وفي السياق ذاته، كشف هومي عن إطلاق مشروع بشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، يهدف إلى تشجيع المستثمرين وتمكينهم من الاستمرار في هذا القطاع الواعد، من خلال توفير شروط ملائمة للاستثمار وتعزيز تدخل الإدارة في مجال استزراع الأسماك، خاصة بالسدود والبحيرات.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في إرساء قطاع منتج ومستدام، قادر على خلق قيمة مضافة حقيقية، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية الموارد المائية وصون التوازنات البيئية، بما ينسجم مع توجهات التنمية المستدامة التي تنهجها المملكة.





