حركة “ضمير” تدعو لتعزيز الديمقراطية وتحذر من تراجعات في حرية الصحافة

حسين العياشي
عقد المكتب التنفيذي لحركة “ضمير” اجتماعه الدوري بالرباط يوم 30 يوليوز الماضي، تدارس خلاله جملة من القضايا الوطنية والدولية، وأصدر بيانًا تضمن مواقف حازمة من أبرز التطورات الراهنة، ودعا إلى مراجعات عاجلة في عدد من الملفات الأساسية.
سجلت الحركة، اعتزازها بالتطورات الدبلوماسية الإيجابية التي دعمت موقف المغرب بخصوص قضية وحدته الترابية، مشيرة إلى الاعترافات المتتالية بمبادرة الحكم الذاتي، لكنها شددت على أن هذه المكاسب يجب أن تواكبها إصلاحات ديمقراطية عميقة، خاصة عبر تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة وتعزيز المشاركة المواطنة.
وفي سياق الذكرى 26 لعيد العرش، نوهت الحركة بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب 29 يوليوز، معتبرة أنها تفتح الباب أمام تصحيح اختلالات العدالة المجالية وتحقيق التنمية المنصفة. كما دعت إلى تحضير شامل للانتخابات التشريعية المقبلة بمنطق تشاركي يضمن نزاهة العملية السياسية.
كما عبرت، من جهة أخرى، عن قلقها البالغ من التعديلات القانونية التي مست المجلس الوطني للصحافة، التي اعتبرتها تراجعًا عن المكتسبات في مجال حرية الإعلام والتنظيم الذاتي للمهنة، منبهة إلى المخاطر التي قد تترتب عن إعادة تركيز السلطة في هذا المجال الحيوي.
وفي ما يخص السياسة الصحية، انتقدت الحركة ما وصفته بـ”الخطاب المزخرف” لرئيس الحكومة أمام البرلمان، مؤكدة أن تقييم الأداء الصحي يجب أن ينطلق من أثره الفعلي على صحة المواطنين، وليس من مؤشرات تقنية أو مالية فقط. كما طالبت بتصحيح اختلالات كبرى في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، منها إقصاء شرائح واسعة من نظام “أمو تضامن”، وتفاقم النقص في الموارد البشرية بالمناطق القروية.
أما بخصوص التسريبات الأخيرة للوثائق الرسمية الناتجة عن الهجمات السيبرانية، فقد طالبت الحركة بفتح تحقيقات عاجلة من قبل الهيئات الرقابية المختصة، مشددة على أن هذه التسريبات تثير قلقًا حقيقيًا حول أمن البيانات وسيادة القرار الرقمي الوطني.
وفي ما يتعلق بملف أسعار المحروقات، اعتبرت حركة “ضمير” أن مجلس المنافسة أخفق في كشف الحقائق المتعلقة بأرباح الفاعلين، ودعت إلى سحب المحروقات من قائمة المواد المحررة، كما طالبت بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” واسترجاع الدولة لدورها في ضبط السوق.
وفي الشأن الدولي، نددت الحركة بقوة بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، مما يستوجب حسب بلاغها، تحركًا فوريًا من المجتمع الدولي. مع التنويه بخطوات بعض الدول الغربية نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
وختمت الحركة بلاغها، بالإشادة بالدينامية التنظيمية التي تعرفها أجهزتها الجهوية، مؤكدة استمرارها في الاستعداد لعقد جموع عامة خلال شتنبر المقبل، ضمن مسار تعزيز دورها في الحياة السياسية والمدنية.





