حقوقية لـ “إعلام تيفي”: اختفاء الأطفال مسؤولية الوالدين قبل أي جهة

أميمة حدري

تتزايد في المغرب حالات اختفاء الأطفال بشكل مقلق، لتشكل ظاهرة اجتماعية باتت تشغل الرأي العام والفاعلين المدنيين على حد سواء.

الأسابيع القليلة الماضية، شهدت سلسلة من الحوادث المؤلمة، كان آخرها العثور على جثة التلميذة القاصر هبة، البالغة من العمر 13 سنة، في مياه بحيرة بين الويدان بإقليم أزيلال، بعد تسعة أيام من اختفائها في ظروف لا تزال غامضة.

ولم يكد الشارع المغربي يتجاوز صدمة هذا الحادث المأساوي، حتى أعلن عن اختفاء الطفلة سندس، من حي كرينسيف بمدينة شفشاون، في ظروف مشوبة بالغموض، تلتها حالة جديدة تخص الطفل يونس، البالغ من العمر أكثر من سنة، من دوار أولاد العشاب بجماعة الروحا إقليم زاكورة.

وفي هذا السياق، قالت نجية أديب، رئيسة جمعية “ما تقيش ولادي”، إن دوافع اختفاء الأطفال تتراوح بين الشعودة، والبحث عن الكنوز، والتسول، أو حتى تربية الطفل المختطف في حال كان صغير السن.

وأضافت أديب في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها اكتسبت زخما إعلاميا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، ما جعل الرأي العام يدرك حجم الخطر الذي يهدد الأطفال بشكل يومي.

ووفق ذات المتحدثة، فإن المسؤولية الأساسية تقع على الوالدين، مستغربة كيف يمكن أن يترك طفل في عمر الأربع أو الخمس سنوات بمفرده في الشارع، ما يجعله هدفا سهلا للمختطفين.

واستعرضت الحقوقية جوانب الخطر المرتبطة بترك الأطفال دون مراقبة، مشيرة إلى أن معظم حالات الاختطاف لا تحدث داخل المنازل أو الحضانات، بل في الشوارع، حيث غياب الوعي الأسري يزيد من تعريض الأطفال للخطر.

وشددت على أن الأطفال الصغار لا يجب أن يفارقوا والديهم، وأن أي خروج للشارع يجب أن يكون تحت المراقبة الدائمة، مستفسرة عن دور الأب والأم في حماية أطفالهم، وهو ما يجعل من الأطفال فريسة سهلة للمختطفين.

وفي ما يخص الحملات التحسيسية، أشارت الفاعلة المدنية عينها إلى أن الحل لا يقتصر على الحملات وحدها، بل يتطلب اتخاذ خطوات عملية وقانونية فورية عند وقوع أي اختفاء، وتفعيل آليات التنسيق بين جميع الجهات المعنية، بما فيها السلطات القضائية، الأمنية، المؤسسات التربوية والاجتماعية، إلى جانب الأسرة، لضمان حماية الأطفال والحد من هذه الظاهرة المتنامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى