حماة المستهلك يدعون إلى فتح تحقيق مسؤول في آليات تحديد وتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

إعلام تيفي / بلاغ
تؤكد الأرقام الرسمية التي خرجت بها الحكومة مؤخرا أن وضعية القطيع الوطني جيدة، مشيرة إلى أن تحسن القطيع لا ينعكس بشكل فوري على أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية، بسبب تراكمات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج وبعض الاختلالات البنيوية المرتبطة بسلاسل التسويق والتوزيع.
في هذا الصدد وتبعا لما تعرفه الأسواق من ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء، فقد سجل المرصد المغربي لحماية المستهلك قلقه بخصوص هذه الأسعار غير المبررة لأسعار اللحوم التي اعتبر أنها من المفترض أن يؤدي تحسن العرض الوطني والدعم العمومي الموجه للقطاع إلى تخفيف العبء عن المستهلك المغربي، لا إلى تعميقه، خاصة بالنسبة للفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
وتابع المرصد في بيان له على صفحته بالفايسبوك، أن الواقع الميداني يؤكد أن المستهلك لا يلمس أي أثر إيجابي لتحسّن القطيع الوطني، وهو ما يطرح وفق المصدر ذاته، تساؤلات مشروعة حول نجاعة السياسات العمومية المعتمدة، وحول دور الوسطاء والمضاربين في التحكم في مسارات التسويق، وفرض هوامش ربح مفرطة، تجعل من المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة غير عادلة.
وفي هذا الشأن فقد طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح تحقيق جدي ومسؤول في آليات تحديد وتسقيف أسعار اللحوم الحمراء، وتحديد هوامش الربح الحقيقية عبر مختلف حلقات السلسلة، مع تشديد المراقبة على الأسواق الأسبوعية والمجازر ونقط البيع، والتصدي الصارم لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالأسعار.
ودعا المرصد إلى تمكين الرأي العام من معطيات رسمية، دقيقة ودورية، حول تطور القطيع الوطني، وكلفة الإنتاج، وحجم الدعم العمومي الموجه للقطاع، ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار النهائية، ضماناً لحق المستهلك في المعلومة، وقطعاً مع منطق التبرير دون أثر ملموس على أرض الواقع.
ويؤكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ليست خياراً ظرفياً، بل التزام دستوري وأخلاقي، يستوجب تدخلًا حازماً وعاجلاً لإعادة التوازن للسوق، وضمان عدالة الأسعار، وصون كرامة المستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى