دقائق قليلة وأدوار ثانوية.. هل تدفع دياز إلى الرحيل عن ريال مدريد؟

أميمة حدري

تتجه وضعية الدولي المغربي إبراهيم دياز داخل ريال مدريد، نحو مزيد من الغموض، في ظل محدودية مشاركاته وتراجع أدواره داخل المنظومة التقنية للفريق خلال الموسم الجاري، وهو ما أعاد إلى الواجهة فرضية رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بحثا عن فضاء يمنحه حضورا أكبر واستمرارية أوضح.

المعطيات الرقمية تعكس بوضوح تقلص دقائق لعب دياز مقارنة بفترات سابقة، إذ بات حضوره يقتصر في الغالب على مشاركات متأخرة أو في مباريات ذات ضغط تنافسي أقل، وهو ما أثر بشكل مباشر على أرقامه الهجومية سواء من حيث التسجيل أو صناعة الفرص.

هذا التراجع لا يرتبط فقط بالجانب الفني، بل أيضا بزحام الأسماء داخل الخط الأمامي للفريق، ما جعل المنافسة أكثر تعقيدا وأضعف حظوظه في انتزاع الرسمية بشكل مستقر.

وفي المباريات الكبرى، ظل اسم دياز خارج التشكيلة الأساسية في أغلب المناسبات، ما يعكس ترتيبه المتأخر في سلم اختيارات الطاقم التقني.

ورغم إشادة سابقة بمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، فإن ذلك لم يتحول إلى أفضلية تمنحه مكانا ثابتا، بل جعله في كثير من الأحيان خيارا تكميليا لتدوير التشكيلة.

هذا الوضع يضع اللاعب أمام معادلة صعبة، خاصة أنه مطالب بالحفاظ على جاهزيته التنافسية رفقة المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يفرض عليه خوض عدد أكبر من المباريات بإيقاع عال.

الاستمرارية أصبحت عاملا حاسما في مساره، في وقت لا توحي المؤشرات الحالية بإمكانية تغير وضعيته داخل الفريق الملكي على المدى القريب.

في المقابل، تتزايد التقارير الإعلامية التي تتحدث عن اهتمام أندية أوروبية، خصوصا من الدوري الإنجليزي الممتاز، بضم اللاعب خلال الميركاتو الصيفي. هذه المعطيات، إن تأكدت بشكل رسمي، قد تمنحه مخرجا رياضيا يضمن له دورا أكثر مركزية، ويعيده إلى دائرة التأثير المنتظم داخل المستطيل الأخضر.

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من إدارة النادي أو من محيط اللاعب بخصوص قرار نهائي، غير أن السياق العام يوحي بأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى