دواوير بسيدي سليمان تواجه العزلة ونداءات لتسريع الدعم

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تعيش عدد من الدواوير التابعة لإقليم سيدي سليمان وضعا مقلقا، في ظل تداعيات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب الأودية، ما تسبب في دخول المياه إلى منازل عدة ونزوح أسر نحو مناطق أكثر أمانا، بينما تترقب الساكنة تحسنا في الأوضاع خلال الساعات المقبلة.
وبحسب معطيات توصلت بها “إعلام تيفي” من مصادر محلية، فقد سجلت بعض المناطق تراجعا نسبيا في منسوب المياه، غير أن الإشكال الأبرز بات مرتبطا بنقص المؤونة وشح المواد الغذائية الأساسية.
ورغم استمرار عمليات الإجلاء، فإن مناطق معينة لم تصلها التدخلات بعد، من بينها دوار الزراولة بمنطقة سبو، حيث يؤكد السكان أنهم لم يتوصلوا بأي مساعدات إلى حدود الساعة.

وتعد منطقة لعبيات من بين أكثر المناطق عزلة، إذ تعاني خصاصا حادا في المواد الغذائية والغاز، إضافة إلى نقص في حليب الأطفال، ما يزيد من صعوبة الظروف المعيشية، خاصة مع تراجع المخزون الغذائي لدى العديد من الأسر.
وسجلت المصادر ذاتها ارتفاعا ملحوظا في مستوى الوادي صباح اليوم، بعدما وصلت المياه إلى دواوير أولاد برحيل وجتيت قبل أن تمتد إلى دوار لعبيات، وهو ما دفع عددا من السكان إلى مغادرة منازلهم، في حين لجأ آخرون إلى حلول تقليدية لمحاولة توجيه المياه بعيدا عن البيوت تفاديا لمزيد من الأضرار.
ولا تزال عدة دواوير عالقة في ظل هذه الظروف، مع تصاعد نداءات الساكنة المطالبة بتوفير دعم عاجل. كما نفد الوقود من بعض الجرافات المستعملة لفتح المسالك، ما اضطر السكان إلى جمع تبرعات لتأمين الكميات الضرورية أملا في فك العزلة وتسهيل وصول فرق التدخل.
وفي انتظار تحرك أوسع لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز عمليات الدعم، تتواصل نداءات الاستغاثة من المناطق الأكثر تضررا، وسط مخاوف من استمرار صعوبة الأوضاع إذا لم يتم تسريع وتيرة المساعدة.





