رئيس جماعة أكدز ل”إعلام تيفي”:” بناية تابعة لوزارة الصحة تشكل خطرا على الساكنة وهدمها يستوجب توفر جرافات “

فاطمة الزهراء ايت ناصر
ردا على المقال الذي نشره موقع “إعلام تيفي” حول معاناة ساكنة أحد أحياء مدينة أكدز بسبب بناية مهجورة كانت في الأصل سكنا وظيفيا لطبيب تابع للمركز الصحي المحلي، خرج رئيس جماعة أكدز، محمد بمالك، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بتوضيحات تضع الرأي العام المحلي في صورة ما جرى وما يتم القيام به حاليا لمعالجة هذا الملف.
بناية مهجورة بأكدز تتحول إلى خطر يهدد سلامة الساكنة والتلاميذ
وأكد رئيس الجماعة، في تصريح للموقع من عين المكان خلال زيارة ميدانية للبناية المعنية، أن هذه الأخيرة كانت فعلا موضوع لبس في البداية، حيث تم الشروع في هدم جزء منها في إطار مشروع إعادة تأهيل المستوصف، على اعتبار أنها تدخل ضمن مكونات المشروع، غير أنه وبمجرد التأكد من أن البناية لا علاقة لها بمشروع التأهيل، تم توقيف عملية الهدم بشكل فوري.
وأوضح المسؤول أن تحرك الجماعة جاء بعد توصلها بشكاية من الساكنة، حيث انتقلت المصالح الجماعية إلى عين المكان لمعاينة الوضع، غير أن الإشكال المطروح – حسب تعبيره – يتجاوز إرادة الجماعة وحدها، ويرتبط أساسا بإكراهات لوجستيكية مزمنة.
وشدد رئيس الجماعة على أن البناية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وليست ملكا للجماعة، لكن رغم ذلك – يقول المتحدث – نحن مضطرون للتدخل وإنهاء معاناة الساكنة، لأن سلامة الأطفال والمراهقين تبقى أولوية قصوى.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس إلى أن الجماعة لا تتوفر على جرافة أو آليات ثقيلة للهدم، وهو مشكل تعاني منه منذ سنوات، موضحا أن توفير هذه المعدات يدخل ضمن اختصاصات وزارة الداخلية عبر العمالة، مضيفا:“تعبنا من المراسلات دون رد، وإمكانات الجماعات الترابية محدودة ولا تسمح باقتناء مثل هذه الآليات من الميزانية الخاصة”.
وأضاف أن جميع الجماعات بالمنطقة تعاني من نفس المشكل، باستثناء جماعة مزكيطة التي تتوفر على جرافة، مبرزا أنه في حال توفر الآليات لدى أي جماعة مجاورة، كان سيتم استئجارها أو استعارتها لهدم البناية بشكل كامل.
وكشف رئيس الجماعة أنه تمت محاولة كراء جرافة في وقت سابق، غير أنها لم تكن قادرة على إتمام عملية الهدم نظرا لصلابة البناية وقوة بنيتها، ما استدعى انتظار الدورية التي ينظمها المجلس الإقليمي، والتي توفر لكل جماعة حوالي 20 يوما.

وفي هذا الإطار، أوضح أن هذه الدورية مرت من جماعات تامزموت، ومزكيطة، ثم تنسيفت، وبمجرد الانتهاء من هذه المحطات، ستصل إلى جماعة أكدز، حيث تم وعد الساكنة بهدم ما تبقى من البناية بشكل كلي خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى أن الجماعة ملتزمة بتنفيذ الهدم الكامل فور وصول الآليات، وإنهاء هذا الملف الذي عمر طويلا، تفاديا لأي مخاطر محتملة، خاصة في ظل الموقع الحساس للبناية وقربها من مؤسسات تعليمية، وهو ما يجعل التدخل العاجل مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف المتدخلين.





