رئيس جماعة أيت بوكماز: “لا يمكن أن نكون أبواقا للأحزاب في مناطق تعيش الهشاشة والفقر”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أكد خالد تيكوكين، رئيس جماعة أيت بوكماز، أن تجربة التسيير في المناطق الجبلية تفرض على المنتخبين أن يكونوا صوتا صريحا ومعارضا من داخل الأغلبية إذا اقتضى الأمر، لأن الدفاع عن قضايا الساكنة أولى من الترويج لإنجازات الأحزاب.

وأوضح تيكوكين، ل”إعلام تيفي”، حول حضوره في نشاط شبابي بخصوص “الثنمية في المناطق الجبلية ومغرب السرعتين”، أن الحديث عن مغرب يسير بسرعتين ليس جديدا، بل هو فهم قديم بدأ مع الاستعمار وما يزال مستمرا إلى اليوم داخل فكرة مغرب نافع واخر غير نافع ، حيث تعيش مناطق قروية وجبلية على وقع خصاص كبير في الولوج لخدمات التعليم والصحة وهشاشة البنية التحتية، مقابل تقدم نفرح له جميعا في مدن كبرى مثل طنجة والدار البيضاء.

وقال: “نحن في المناطق الجبلية لا نطالب بسرعة طنجة أو الدار البيضاء، بل فقط بالنزر اليسير؛ طريق معبدة، طبيب في المستوصف، ماء صالح للشرب، وخدمات أساسية تحفظ كرامة الإنسان.

وأشار أن تجربة التسيير في المناطق الجبلية تفرض على المنتخبين أن يكونوا صوتا صريحا ومعارضا من داخل الأغلبية إذا اقتضى الأمر، لأن الدفاع عن قضايا الساكنة أولى من الترويج لإنجازات الأحزاب.

وانتقد رئيس جماعة أيت بوكماز ما سماه “التبزنيس” في البرامج العمومية الموجهة للعالم القروي، من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى صندوق تنمية العالم القروي، معتبرا أن هذه المبادرات رغم أهميتها لم تحقق أهدافها بسبب الفساد، وضعف التنسيق بين الجماعات والجهات والمجالس الإقليمية، مما يفرغها من فعاليتها.

وشدد على أن الظلم الحقيقي للمناطق الجبلية ليس فقط تنمويا، بل أيضا تشريعيا واقتصاديا، مشيرا إلى أن غياب رؤية مندمجة جعل الفقر يتخذ أشكالا متعددة الأبعاد، وأن الحل الوحيد هو محاسبة هده البرامج وربط المسؤولية بالمساءلة.

وأضاف تيكوكين أن ما وقع في الحوز بعد الزلزال كشف حجم الاختلالات في مقاربة الدولة للمجال الجبلي، مشددا على أن التنمية يجب أن تضع الإنسان في جوهر الاهتمام، لأن الكرامة الفردية هي أساس أي مشروع مجتمعي ناجح.

وقال: “الخائن الحقيقي هو من يمد يده إلى المال العام المخصص للفئات الهشة، وهو من يتخذ السياسة حرفة لمراكمة المصالح. والأوطان أمانة، ومغربنا مملكة شريفة جميلة و يستحق أن ندافع عنه بالصدق والمعقول، لا بالشعارات الفارغة .”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى