زلزال وسط المقر المركزي لحزب الحمامة: أبشير يطيح ببايتاس قبل أيام من المؤتمر الاستثنائي

حسين العياشي

شهد حزب التجمع الوطني للأحرار، في الأيام الأخيرة، تحوّلاً مفاجئاً على مستوى قيادته، مع انتهاء مرحلة مصطفى بايتاس على رأس إدارة المقر المركزي، وتعيين نائبه يونس أبشير خلفاً له. أبشير، الذي عُرف بتوليه عدة مسؤوليات خلال ولاية الحكومة الحالية، منها مهام في ديوان رئيس الحكومة، ليصبح اليوم في موقع استراتيجي جديد داخل الحزب.

المثير في هذه الحركة، وفق ما أفادت به مصادر “إعلام تيفي”، هو أن أبشير كان قد منع من تزكية الترشح في انتخابات 2021 من قِبل منسقه بجهة فاس-مكناس محمد الشوكي، المرشح اليوم لخلافة عزيز أخنوش في رئاسة الحزب. غير أن هذا الأخير يبدو أنه قرر، قبل أن يتسلم رسمياً مفاتيح رئاسة الحزب، تعويض أبشير على ما سبق ومنحه فرصة لتعزيز موقعه داخل هرم الحزب، ما يعكس ديناميكيات القوة المعقدة والاصطدامات التي تحكم المشهد الداخلي.

في الجهة المقابلة، تؤكد المصادر أن مصطفى بايتاس، الذي فوجئ بالقرار، عبّر عن استيائه العميق، ولوّح باستقالته، مؤكدًا لأخنوش أن المؤتمر الاستثنائي المزمع عقده في الثامن من فبراير سيكون الفصل الحاسم بينهما، في مؤشر واضح على الخلافات الداخلية والتوترات المتصاعدة داخل الحزب.

هذه التحولات تؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش مرحلة من عدم الاستقرار التنظيمي، حيث تبدو التحركات المفاجئة والإجراءات المتخذة منذ التراجع الذي فرض على أخنوش كأنها وضعت قيادة الحزب فوق فوهة بركان، محاطة بصراعات داخلية وموازين قوى متغيرة قد تهدد تماسكه السياسي قبل أيام قليلة من محطات حاسمة في مساره التنظيمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى