ستة مغاربة في الصومال رغم البراءة.. هل تتدخل الحكومة لإنقاذهم؟

أميمة حدري: صحافية متدربة 

ستة مغاربة يقبعون منذ أكثر من سنتين في سجون الصومال، رغم صدور حكم براءة نهائي في حقهم، في وضع يثير استغراب الرأي العام ويطرح تساؤلات حول مدى فعالية تدخل الدولة لحماية مواطنيها في الخارج.

هؤلاء المعتقلون، الذين كانوا ضحايا نزاعات مسلحة بين سلطات إقليمية وجماعات متصارعة، واجهوا سابقا محاكمات عسكرية أصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام قبل أن تسقط بعد تدخل هيئة الصليب الأحمر الدولية وشهاداتها التي أثبتت براءتهم.

المعتقلون الستة أكدوا أنهم لم يتلقوا أي اتصال رسمي من السلطات المغربية منذ صدور الحكم، باستثناء متابعة الصليب الأحمر لحالتهم الصحية والمعيشية. موضحين أن حياتهم داخل السجن محكومة بمعاناة مستمرة تشمل الجوع وغياب الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، وأن سلوك بعض السجناء الآخرين يضيف عبئا نفسيا كبيرا، إذ يسخرون منهم باستمرار قائلا: “أين بلادكم؟”، خاصة بعد أن تمكنت دول مثل السودان وإثيوبيا وتانزانيا من إعادة مواطنيها من نفس السجون.

وفي ظل معاناتهم المستمرة، ناشد المغاربة، الملك محمد السادس للتدخل شخصيا لإنقاذهم وإرجاعهم إلى أرض الوطن، واضعين كامل ثقتهم في حكمته وقدرته على حماية رعاياه في خارج أرض الوطن، معتبرين أن استمرار احتجازهم بعد حكم البراءة يشكل إخلالا بحقوقهم الإنسانية والقانونية.

يشار في هذا السياق، إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق له أن رحب بقرار إعادة المواطنين الستة بعد براءتهم، واتخذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية، بما فيها التواصل مع العائلات والفاعلين الحقوقيين في الصومال وجيبوتي، وكذلك مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، غير أن كل هذه الجهود لم تترجم إلى خطوات عملية تضمن عودتهم الآمنة إلى المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى