سرقة الأحلام..عقارات على الورق وملايين الدراهم تنعش حسابات منعشين عقاريين

بشرى عطوشي

ما معنى 15 عامًا؟ لإدراك أهميتها حقًا، تذكر أين كنت قبل 15 عامًا… هل فهمت؟ حسنًا، كان ذلك العام الذي وقّعت فيه 300 عائلة عقود شراء منازلها.

على مدى 15 عامًا، انتظرت هذه الأسر الـ 300 مفاتيح شققها في سيدي معروف. انتظروا طويلًا “منازلهم”، التي لن يروها أبدًا. في هذه الأثناء، يعيش منعشون عقاريون حياة مترفة – بل مترفة جدًا! أكثر من اللازم.

خلال هذا الأسبوع، انتهى المطاف بثلاثة رجال أعمال، اثنان منهم شقيقان ، في سجن عكاشة. أخيرًا، كما يقول الضحايا!

بينما كانت العائلات تنتظر، تدفقت الأموال بسخاء،رسميا أكثر من 300 مليون درهم استُدينت للبناء، وبشكل سري عبرت  هذه الأموال، البحر، ووظفت في شراء شقتين فاخرتين على شاطئ البحر. ودفعت رواتب مغرية للغاية، حتى عندما توقف موقع البناء. أموال طائلة لمشروع عقاري،كان فاشلاً تماماً.

رفع البنك دعوى قضائية، ما أدى إلى بيع الأصول في مزاد علني، 485 مليون درهم. هذا دون احتساب الدفعات المقدمة التي دفعها الضحايا بعضهم سدد ثمن شقته بالكامل. باختصار، تدفع ثمن شقتك، ثم تُباع لشخص آخر، ويُطلب منك التزام الهدوء.

وكما هو الحال دائماً في مثل هذه القصص، كلما تعمقت في البحث، ازدادت الأمور سوءاً، وفاحت روائح كريهة منه، ولست فقط كريهة بل مقززة، شركات وهمية، وفواتير لأعمال مُنجزة، تواطؤ، وأشخاص استغلوا الوضع، بل هناك الكثير والكثير من الأسرار التي تكتنف مثل هذه القضايا.

ففي سلا الجديدة أيضا لازال مثل هذا الملف عالقا، وشقق ضحايا تباع مرات أخرى، وضحايا لازالت أموالهم عالقة ولم يطالوا حجرا من الشقة التي كانوا يحلمون بها، ووضعوا دراهم شقائهم طيلة سنوات في مشاريع فاشلة، ولم يكن ذنبهم، بقدر ما يمكن القول أنها مشاريع على تراب عمالات لا تعنيها مثل هذه القضايا.

ومثل هذه الملفات كثيرة..من المسؤول؟؟ وكيف يمكن للجهات الوصية إيجاد حلول لمثل هذه القضايا ووضع حد لنهب الأسر وسرقة أحلامهم ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى